لا غبار على نواف سلام، الإسم والشخص بماضيه وحاضره، ليكون توأم العهد الجديد الواعد بمستقبل أحلى للبنان واللبنانيين، الذين إكتووا بنار السياسات الغليظة والأنانيات القاتلة مع استبداد الدويلة، واحتلال الأحزاب مؤسسات الدولة ونهب الخزينة وجيوب المواطنين.
لا شك أن الآتي أفضل وأنظف وأشرف، ليس فقط لأن ما سبق، وخصوصاً في السنوات الخمس الأخيرة كان فظيعاً وقاتلاً، بل لأن المسافة بين قصر بعبدا والسراي لن يقطعها “دراج” ينقل فرمانات وتشكيلات وتعيينات.
المهم، من حق اللبنانيين أن يفرحوا ويأملوا خيراً بالآتي، ولو أن التغيير دائماً يبقى مرفوقاً بخوف من حصول شيء ينغص على الوعد.
وإذا كان مميزاً، بالشكل، الدور الذي لعبه نواب “تغييريون” في الدفع بإسم القاضي سلام الى الواجهة، خلال الاستشارات، فإن الجميع يقدّر أن ثمة قوة “أقوى مني ومنك” قلبت الحظوظ رأساً على عقب على حساب ميقاتي، مثلما لا ينسى كثيرون أن الرئيس سعد الحريري كان أول من زكّى القاضي للرئاسة الثالثة لدى استقالته احتراماً للثورة التشرينية.
المشكلة أن “التغييريين” ليسوا حسني السمعة على مستوى الأداء الوطني ليكونوا “حزب العهد”، خصوصاً أن الآتي لن يكون سهلاً ولا يتحمل “ولدنات”.
حاول النائب “التغييري” أن يتفكه ربما، بعد تسمية سلام، بقوله: “أنا موعود بكبة أرنبية وبدي ياها”، ليظهر قوة العلاقة الشخصية مع الرئيس المكلف.
كانت لحظة سمجة، برجاء أن لا تتكرر، فيُحبط كثيرون ممن يرغبون بـ”المجدرة الحمرا” مثلا.


