لا تنتهي أبداً فصول هيئة إدارة السير والآليات والمركبات – مصلحة تسجيل السيارات والآليات (النافعة)، ولا بدعها أو فضائحها، اذا قررنا عدّها وإحصاءها منذ تاريخ بدء “النفضة” الجديدة فيها والاصلاحات. وآخر هذه البدع، تتعلق بتسجيل فانات “هيونداي” (H1)، وبحسب معلومات موقع “لبنان الكبير” تتم إعاقة عملية التسجيل، وفي كل مرة لسبب معين.
وفي التفاصيل التي علم بها “لبنان الكبير”، وبعد صدور مذكرة في هذا الصدد من إدارة “النافعة” بضرورة تسيير أمور الناس، وتسجيل هذه الآليات، تبين أن لا التزام بها، وأنها صورية، وأصبح على صاحب المعاملة، مراسلة كوريا أو شركات “هيونداي” فيها للحصول على إفادة بمواصفات الفان، كي يتم تسجيله، أي أن كل فان سيسجل، ستكون له مراسلة وافادة من كوريا.
وبحسب المعلومات أيضاً هذا الفان دخل الى لبنان وتمت جمركته على أساس أنه سياحي، أي يسجل باسم فرد، وعدد مقاعده 8، وأكثر من 10 آلاف فان تم تسجيلها وفق ذلك من الفئة نفسها (H1)، وذلك حسب الأصول وقانون السير، والأمر نفسه بالنسبة الى الفان الصادر من الشركة في لبنان، أما بعد كل أحداث النافعة فتم توقيف عمليات التسجيل هذه، ومضاعفة الرسوم وزيادتها، وتوقيف عدد من المعاملات، إلا من يملك نفوذاً في الدوائر فيمكنه تسييرها أو يدفع الرشاوى.
وبعد العديد من المطالبات بتسيير أمور الناس، تم إصدار مذكرة، الا أن العمل بها لم يستمر، ولم يحصل التسجيل.
وتجدر الاشارة الى أن ما يجري هو هدر للمال العام، اذ ان توقيف تسجيل آلية يحرم الخزينة من رسوم التسجيل، وإن كان لناحية أن هذا التسجيل غير قانوني، فهي مسجلة مسبقاً ومعها دفتر للتسجيل.
وعن ذلك يمكن إعطاء مثل لما يحصل: مازن يملك فان (H1) بإسمه قام ببيعه لرامي، الذي لم يتمكن من التسجيل بحجة أنه غير قانوني وعليه تسجيله باسم مدرسة، وفي هذه الحالة خسر عدد من أصحاب الفانات من قيمة أسعارها، وأصبح فيما بعد تسجيلها بالاسم حسب المعارف لدى النافعة، استثنائي.
ووفق معطيات “لبنان الكبير” أيضاً، بعد ذلك صدرت المذكرة، وتبين أنها صورية، وعقب طلب الافادة من الشركة بمواصفات الفان، أعطت الشركة في لبنان كل ما تم طلبه، الا أن الفان المستعمل في لبنان، والذي يملك رخصة سير بمواصفاته، أصبح يطلب من صاحبه مراسلة الشركة في كوريا كي تعطيه إفادة بالمعلومات عنه. وكان يمكن الحصول على هذه الافادة من الشركة في لبنان، الممثل الشرعي والوكيل للشركة الأم.
وهنا تسأل مصادر مطلعة في حديثها مع “لبنان الكبير” كيف لشخص أن يراسل الشركة الأم في كوريا ويتكبد هذا العناء والتكاليف في الوقت الذي يملك في يده دفتر الفان ويظهر فيه كل شيء؟ معتبرة أن “هذه كلها أفلام لحرمان الدولة وخزينتها من الرسوم، وكسب الرشاوى والسمسرات من الزعران في النافعة”.


