نظراً الى ضرورة منع التجاوزت الدستورية التي اشتهر بها العهد السابق، ومنعاً لتعريض البلاد الى المزيد من عدم تطبيق الدستور والقانون، كانت لافتة الخطوة التي اتخذها رئيس الجمهورية جوزاف عون، في الأيام الماضية بإنشاء لجنة للمحافظة على الدستور.
ووفق معلومات “لبنان الكبير” تلقى عدد من النواب والوزراء السابقين بالاضافة الى دستوريين وخبراء قانون، إتصالاً من المدير العام في القصر الجمهوري أنطوان شقير منذ ما يقارب العشرة أيام، موضحاً أن فخامة الرئيس يريد إنشاء لجنة للمحافظة على الدستور كي لا يقوم كل فرد بتفسيره حسب أهوائه لأن الدستور ليس وجهة نظر، وبالتالي ان الرئيس عون يريد أن تكون لديه هيئة استشارية قانونية، يأخذ برأيها عندما تدعو الحاجة.
وبحسب المعطيات تم التواصل مع قرابة تسعة مسؤولين سابقين ودستوريين من أجل تشكيل لجنة حماية الدستور، ومن بين هذه الأسماء: الوزير السابق سمير الجسر، الوزير السابق رشيد درباس، الرئيس الاول لمحكمة التمييز سابقاً غالب غانم، رئيس مجلس شورى الدولة سابقاً القاضي شكري صادر، الدكتور أنطوان مسرة، الدكتور زهير شكر، النقيب أنطوان قليموس، البروفسور فايز الحاج شاهين بالاضافة الى دكتور آخر.
وحسب المعلومات المتوافرة لـ “لبنان الكبير” ان القصر لم يحدد موعداً رسمياً للقاء المعنيين لكن سيعاود الاتصال بهم لدعوتهم الى بعبدا للاجتماع مع الرئيس بعد الانتهاء من تشكيل الحكومة، كون الأنظار تصب في خانة التشكيل أولاً.
واذا أردنا العودة الى نبذة عن الذين تم إختيارهم للانضمام الى لجنة حماية الدستور، فمن الواضح أن كل من اختارهم الرئيس عون هم دستوريون من الصف الأول، وتاريخهم يشهد لهم بنظافة الكف وإحترامهم للدستور، وهذه اللجنة متنوعة من حيث الطوائف والمذاهب وهذا ما يؤكد سعي الرئيس عون الى إنتقاء الشخص المناسب للمنصب، بالاضافة الى اصراره على عدم إقصاء أي طائفة والإفادة من الخبرات، خصوصاً من يعرف تفاصيل الدستور الذي يحافظ على سير البلاد.
وفي هذا السياق، تولى النائب السابق سمير الجسر، وزارة العدل لثلاث سنوات، من العام 2000 الى 2003 بالاضافة الى حقيبة التربية والتعليم العالي لمدة عام. إشتهر بالرصانة والشجاعة وإلتزامه بكل ما نص عليه القانون والدستور، والعمل على الوصول الى الحقيقة، والى جانب حياته السياسية، عمل في المحاماة وكان نقيباً للمحامين في طرابلس.
اما الوزير السابق رشيد درباس، فامتاز بمعرفته بتفاصيل الدستور والقوانين، وشغل منصب نقيب المحامين في طرابلس أيضاً، بالاضافة الى توليه حقيبة الشؤون الاجتماعية.
القاضي غالب غانم، لديه زخم كبير من المعرفة في تفاصيل الدستور، كان رئيس محكمة البداية التجارية، ورئيس محكمة الاستئناف في جبل لبنان، بالاضافة الى توليه رئاسة محكمة الاستئناف في بيروت، فضلاً عن رئاسة هيئة التشريع والاستشارات، ومدعي عام جبل لبنان وعضو في مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس شورى الدولة.
رئيس مجلس شورى الدولة سابقاً القاضي شكري صادر، الذي عُرف بمواقفه العلنية والصريحة ضد كل من خالف الدستور وحاول تجاوزه نتيجة الحسابات الضيقة، وتمت إقالته نتيجة إزعاجه السلطة على حسب تعبيره حينها.
أنطوان مسرّة المعروف بأنه المعلم الأساس للحقوق والدستور، نظراً الى القيمة الدستورية الكبيرة التي يتمتع بها، كان عضواً في المجلس الدستوري.
زهير شكر الدكتور في القانون الدستوري، تولى رئاسة الجامعة اللبنانية ما يقارب الخمس سنوات، وفي رصيده مجموعة من الكتب والدراسات حول القانون الدستوري والقضاء الدستوري والسياسة والأمن.
أنطوان قليموس، رئيس الرابطة المارونية ونقيب المحامين السابق، بالاضافة الى البروفسور فايز الحاج شاهين، ذي القيمة العلمية والقانونية والفكرية.


