جال الأمين العام لـ “تيار المستقبل” أحمد الحريري في إقليم الخروب، الجمعة، واستهل جولته من برجا، حيث زار رئيس بلديتها العميد المتقاعد حسن سعد في دارته، يرافقه أمين سره د. بسام عبد الملك، ومنسق عام جبل لبنان الجنوبي وليد سرحال وأعضاء مكتب ومجلس المنسقية ودائرة برجا.
وخلال الزيارة شدد الحريري على دور برجا والاقليم في مسيرة رفيق الحريري، داعياً إلى “أوسع مشاركة في إحياء ذكرى 14 شباط، في ساحة الحرية، لنكون مع الرئيس سعد الحريري حيث يكون، ونستمع إلى خطابه وتوجهاته التي سترسم خريطة الطريق للمرحلة المقبلة التي سنعود فيها لنأخذ مكاننا الطبيعي في المعادلة الوطنية، وللمشاركة في انتخابات العام 2026”.
وأضاف: “ما نشهده يشكل بارقة أمل لعودة لبنان الى الحضن العربي، فهذا البلد عربي، وهويته عربية، وعودة الدول العربية الى لبنان، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، محل ترحيب وتقدير كل اللبنانيين الذين يدركون أن لبنان لا يمكن أن يحيا إلا بأفضل العلاقات مع أشقائه العرب”.
أما رئيس البلدية فاستذكر الرئيس الشهيد “الذي زرع العلم والمحبة في قلوب أبناء برجا وكل لبنان”.
السعديات
المحطة الثانية كانت في السعديات، حيث لبى الأمين العام لـ “تيار المستقبل” والوفد المرافق دعوة المختار رفعت الأسعد إلى فطور، في دارته، بحضور النائب السابق محمد الحجار، وعضو المكتب السياسي رفعت سعد، وحشد من وجهاء ومشايخ العشائر العربية ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات.
وأكد المختار الأسعد أن “السعديات كانت وستبقى حريرية الهوى”، أما الشيخ رياض ضاهر “أبو زيدان” فقال: “سننزل في 14 شباط لنسمع كلمتك يا دولة الرئيس، نسمع شيء يستعذبه القلب وتطلبه الروح وهو العودة الميمونة”.
وتحدث الحريري عن التغيير الذي حصل في لبنان وسوريا، مباركاً للرئيس السوري أحمد الشرع بتولي مهام الرئاسة فيها. وتوقف عند إحياء الذكرى العشرين للرئيس الشهيد، وترقب ما ستحمله كلمة الرئيس الحريري من توجهات للمرحلة المقبلة التي سيكون من عناوينها “حماية لبنان من أي عدوان في ظل الاتفاق الموقع، تطبيق دستور الطائف وكيفية وضع حد للسلاح المتفلت، الانتخابات البلدية والنيابية في العام 2026”. وأكد أن “تيار المستقبل” مع العهد الجديد برئاسة العماد جوزاف عون، ويأمل في تشكيل حكومة الرئيس نواف سلام بأسرع وقت.
شحيم
وبعد أداء صلاة الجمعة في برجا، توجه الحريري الى بلدة شحيم، وزار عضو المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى القاضي حمزة شرف الدين، في دارته، وقال في كلمة مقتضبة: “نحن في حضرة قاضٍ أمين مع الحق، حمل كل ملفاته لصالح البلد، ولا سيما قضية الموقوفين الاسلاميين، التي نأمل أن نصل بها الى خواتيمها”.
عانوت
ومن شحيم، توجه الأمين العام لـ”تيار المستقبل” والوفد المرافق إلى بلدة عانوت، حيث أقام عضو مكتب منسقية جبل لبنان الجنوبي ايهاب عمار حفل غداء على شرفه، في حضور النائب بلال عبد الله، الوزير السابق طارق الخطيب، النائب السابق محمد الحجار، النقيب سمير ضومط، وكيل داخلية اقليم الخروب في الحزب “التقدمي الإشتراكي” ميلار السيد، رئيس بلدية عانوت عواد عواد، رئيس رابطة مخاتير اقليم الخروب محمد اسماعيل، رئيس بلدية الزعرورية سلام عثمان، رئيس بلدية البرجين محمد ياسين، رئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب الأسبق محمد بهيج منصور، عضو هيئة الرئاسة في “تيار المستقبل” جلال كبريت، عضوي المكتب السياسي رفعت سعد ومحمد كجك، عضو المكتب السياسي في “الجماعة الاسلامية” الشيخ أحمد عثمان، قضاة ومخاتير وفعاليات من البلدة والجوار وأعضاء مكتب ومجلس منسقية جبل لبنان الجنوبي.
بعد ترحيب من عمار، ودعوة الى المشاركة الكثيفة في إحياء الذكرى العشرين للرئيس الشهيد، قال أحمد الحريري: “نحيي الذكرى العشرين لاغتيال الرئيس الشهيد والبلد يمر بمتغيرات كثيرة، تحتم على الجميع أعلى درجات الوعي والتمسك بالمشاريع الوطنية لا الطائفية التي تساهم في تأمين ظروف انطلاقة ناجحة لعهد الرئيس العماد جوزاف عون”.
وإذ أمل أن ينعكس الانتظام الحاصل في سوريا بعد سقوط نظام الأسد المجرم انتظاماً في لبنان يعيد الاعتبار الى الحياة السياسية الديموقراطية، أوضح أن “كلمة الرئيس سعد الحريري في 14 شباط المقبل ستؤسس لمرحلة جديدة”.
وتمنى النائب بلال عبد الله عودة “تيار المستقبل” الى العمل السياسي لأنه يشكل “عامل اعتدال وازدهار وانماء وسيادة”.
كترمايا
في كترمايا، أقامت منسقية جبل لبنان الجنوبي في “تيار المستقبل” لقاءً حاشداً للأمين العام، حضره أمين سر نقابة المحامين سعد الدين الخطيب، رؤساء بلديات كترمايا يحيى علاء الدين والبرجين محمد ياسين وبرجا حسن سعد وداريا عبد الناصر سرحال، رئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب السابق محمد بهيج منصور، عضو نقابة الأطباء غنوة الدقدوقي، أعضاء مكتب الرئاسة، أعضاء المكتب السياسي، وأعضاء مكتب الأمين العام، وأعضاء مكتب ومجلس المنسقية وكوادر التيار في المناطق والقطاعات.
بدأ اللقاء بكلمة لمنسق عام جبل لبنان الجنوبي وليد سرحال الذي رحّب بالحضور، وقال: “بالعشرين ع ساحتنا نازلين من كل مناطق اقليم الخروب والشوف وعاليه وبعبدا، نازلين لنقول للرئيس سعد الحريري نحن أهلك وناسك وأكيد كرمال رفيق الحريري”.
ثم ألقى منسق قطاع الشباب عمر مزهر كلمة حيّا فيها الرئيس سعد الحريري، قائلاً: “نشدّ على يده ونشكره على كل ما قام به ليجعلنا عماداً للسلام والاستقرار، لا وقوداً للحروب والتناحر، وهذا ما أوصانا الرئيس الحريري العمل به، وهذا ما نحن متيقّنون به اليوم وسط كل التحوّلات السياسية الداخلية والاقليمية التي شهدناها، والتي أثبتت جميعها أن قرار سعد الحريري في تعليق العمل السياسي حينها هو الأصح”.
وتابع: “إننا كمجلس قطاع الشباب، نعمل بشكل يومي على مواكبة الذكرى العشرين وعودة الرئيس سعد الحريري التي نأمل أن تكون عودة دائمة لتكون فعلاً عودة الروح إلى قلب الوطن، وذلك من خلال عدّة نشاطات نعيد من خلالها تواجدنا الفاعل على الأرض وبين الناس”.
وألقت رنا علاء الدين كلمة قطاع المرأة فشددت على ما قدمه الرئيس الشهيد للمرأة ودورها وإنصافها وأفسح المجال لها في الحياة السياسية.
أضافت: “ننتظر على أحر من الجمر لقاء السعد وكما كل عام نجدد عهدنا للحبيب ونقول له نحن على العهد باقون. من قطاع المرأة في إقليم الخروب الى كل لبنان موعدنا ١٤ شباط لأن الساحة ساحتنا… وبالعشرين ع ساحتنا راجعين”.
وأكد النائب السابق محمد الحجار أن “هذه ذكرى محفورة بوجداننا وقلوبنا وبعقولنا لن تغيب أبداً عنا، ذكرى رجل أرادت يد الاجرام أن تجعلنا نتراجع وننهزم ونخاف، ولكن أنتم من قلتم لا (أنتم محبي رفيق الحريري) مكملين بمشروع الحريري مع حامل الراية سعد الحريري”.
وأضاف: “اليوم رأينا العدالة الالهية تتحقق وتأكد لنا أن الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل. التغيّرات كبيرة وسريعة في المنطقة، فمن كان يتصور أن الطاغية بشار يهرب، وإيران ومشروعها الفتنوي ينهار في سوريا والمنطقة، وأن بعد فراغ لأكثر من سنتين أصبح لدينا رئيس سمعنا خطابه مع الرئيس المكلف وهي ثوابت نؤيّدها”.
ورأى أن “الرئيس الحريري كان مصيباً في قراره، نعم في لحظة لم نستوعب ولم ندرك صوابية قراره فكم كانت رؤيته صائبة”.
أما بالنسبة الى تشكيل الحكومة، فقال: “على الرغم من كل الدعم الدولي والمحلي، فالمشكلات تلاحق الرئيس سلام، وكم ظلمنا الرئيس سعد الحريري عند تدويره الزوايا”.
وشدد على أن “وجود الرئيس سعد الحريري معنا مختلف هذه المرة في الذكرى العشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري.. سنسمع منه جميعاً رأيه في ما حصل ويحصل في الاقليم وفي لبنان، رأيه في التحولات الحاصلة وما الذي يريد أن يفعله. حضورنا الكثيف لنقول لكل الكون: نحن هنا ولن نحيد عن درب مشروع الرئيس الشهيد ومستمرون ولن نتراجع وسنبقى مع حامل الراية سعد الحريري حتى تحقق حلم الشهيد واستدامته”.
وقال أحمد الحريري: “عشرون عاماً كانت صعبة على الجميع، ولكن ما حصل في الأشهر الأربعة الأخيرة أخذت حق الشهيد المظلوم، إن كان في لبنان أو في سوريا وهذا تكريم من ربنا، وجزء من نزولنا في 14 شباط هو للاحتفال بسقوط نظام الأسد في سوريا، وهو أيضاً تأكيد على أن لا شيء يحمي لبنان إلّا بناء دولة حقيقية تحترم فيها ارادة الناس”.
وأكد “نحن مع تطبيق الدستور وحصر السلاح فقط بيد الدولة، فنحن لا نريد حتى استراتيجية دفاعية فقد لمسنا هذه الاستراتيجية في العراق وسوريا والسودان، والسلاح سينحصر فقط بيد الجيش اللبناني”، معتبراً أن “هناك اليوم فجراً جديداً مع انتخاب العماد جوزاف عون، فنحن مع نجاح عهده وداعمين لتشكيل حكومة بمهمات عديدة منها الوضع الاقتصادي والاجتماعي كما الانتخابات البلدية وحتماً اجراء الانتخابات النيابية ٢٠٢٦ المحطة الرئيسية لعودة تيار المستقبل الى الساحة”.
وأشار الى أن “كلمة الرئيس الحريري على الضريح الجميع ينتظرها لنعرف توجهات المرحلة المقبلة على الصعد كافة، من سياسية وتنظيمية ووطنية ودولية وإقليمية”، لافتاً الى أن “البلد فيه نفس جديد بعودة الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، والمحور العربي كان محور خير البلد، عكس المحور الايراني الذي لم يحمل سوى الشر والضغينة بين شعوب المنطقة”. ودعا “الفريق الآخر” للعودة الى حضن لبنان والمحافظة على السلم والدستور.
وتوجه الى أبناء اقليم الخروب بالقول: “كان إقليم الخروب دائماً معنا على المرة قبل الحلوة، وكل 14 شباط يكون ملك الساحات ليقول لرفيق الحريري كنا معك وسنبقى معك ولعيون سعد الحريري ليعود الى الحياة السياسية، فهذا الخط باقي فيكم وبنفسكم”.
الجية
واختتم الحريري والوفد المرافق زيارته الى الاقليم في منزل مفتي جبل لبنان القاضي محمد علي الجوزو، حيث كان في استقباله والوفد المرافق ولداه قاضي الشرع الشيخ محمد هاني ومدير معهد برجا الفني حامد، رئيس دائرة أوقاف جبل لبنان محمد الخطيب ومشايخ.
بداية رحب المفتي الجوزو بالحريري والحجار، وقال: “الشيخ احمد يمثلنا جميعاً في هذه التطورات الحاصلة في لبنان والمحيط خاصة سوريا، لا سيما وأن مصير لبنان وسوريا متصلان بشكل كبير، فأهلا وسهلاً بك في هذه المنطقة التي كانت ولا تزال وطنية تثبت وجودها في كل المحافل التي تمر على لبنان”.
أضاف: “لا شك أننا عانينا وتعبنا وواجهنا الكثير من المصاعب، ولا شك أننا بحاجة ماسة إلى وحدة الصف وأن نتحرك بشكل ايجابي تجاه ما يحصل في لبنان والمحيط وان نتعاون مع كل الدول العربية بايجابية”.
من جهته شكر الحريري الجوزو على كلماته الطيبة قائلاً: كلمات نستشفّ منها الثبات على المواقف في مختلف المراحل الصعبة، وقال: “لا شك أن ما حصل في الفترة الأخيرة في المنطقة هو توفيق من الله سبحانه وتعالى أن جعلنا نعيش ما كنا نحلم به، إن كان اوهام قوة الردع في لبنان أو نظام قابع على قلوبنا في سوريا، واستغلال هذين الحدثين يكون عبر الشروع ببناء دولة، لا دولة قوية ولا دولة قادرة، إانما دولة فقط تحترم مواطنيها، دولة فيها مؤسسات وإدارة صحيحة، دولة الاستقرار”.
أضاف: “لا نخفي أن موقع لبنان لم يكن مساعداً للاستقرار عبر التاريخ ومنذ انشائه، لكن علينا تثبيته بارادتنا، داعياً حزب الله لفك الارتباط مع الخارج الايراني والقيام بمراجعة حقيقية للارتباط فقط بلبنان، وان لا تذهب تضحياتهم هباء منثوراً”.
وأردف: “في العشرين عاماً منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري عشنا انتكاسات كثيرة، واليوم لدينا امل بالعهد الجديد مع الرئيس جوزاف عون، وتشكيل حكومة بشكل سريع تحقق الاصلاحات الاقتصادية واجراء الانتخابات البلدية والنيابية في موعدها”.
وختم: “هذا الحق الذي اعطانا اياه رب العالمين، لن نستخدمه بالشماتة ولا بالثأر، انما نستخدمه بالنظر الى كيفية اعادة المشروع الوطني للرئيس الحريري قيد التنفيذ بقيادة الرئيس سعد الحريري الذي سيكون بيننا في 14 شباط حيث سيضع معالم المرحلة المقبلة على الصعيد الوطني والدستور والداخلي كتيار”.
وتخللت الجولة تأدية واجب العزاء بالمرحوم حسن ضاهر الجزار والمرحومة نجيبة محمود عباس في داريا.
وسيستكمل أحمد الحريري، اليوم السبت، جولاته في البقاعين الأوسط والشمالي، وغداً الأحد في البقاع الغربي وراشيا، والأسبوع المقبل في الشمال وعكار، تحضيراً لاحياء الذكرى العشرين لاغتيال الرئيس الشهيد.








يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.