“الآدمي” أحمد الحجار… وزير للأمن لا يخضع لأحد

حسين زياد منصور

ولدت حكومة العهد الأولى لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وخرجت الأسماء الرسمية الى العلن، وكانت الأسماء السنية ربما الأكثر انتظاراً، وكما روّج في الفترة الأخيرة، تم تكليف العميد المتقاعد في قوى الأمن الداخلي أحمد الحجار ليكون وزيراً للداخلية في حكومة نواف سلام.

الحجار ابن بلدة شحيم في إقليم الخروب، أو عاصمة الاقليم كما يسمونها، تخرج من المدرسة الحربية، أي أنه ليس “ضابط صف”، خدم في عدد من المراكز الحساسة والأساسية والمهمة.

أحمد الحجار، أو “القائد” كما يسميه بعض العسكر الذي خدم معه، وإلى جانبه، نسبة الى أنه كان قائداً لمعهد قوى الأمن الداخلي (معهد الوروار) قبل تقاعده.

وبحسب مقربين من الوزير الجديد لموقع “لبنان الكبير”، فهو أصبح في العام 1998، آمر مفرزة استقصاء في رئاسة حكومة الرئيس الراحل سليم الحص، وبعد ذلك، وخلال حكومات الرؤساء فؤاد السنيورة، نجيب ميقاتي، تمام سلام، كان قائداً لسرية الحرس الحكومي، وبعدها نقل الى إدارة معهد قوى الأمن الداخلي (الوروار)، حتى تقاعده.

وبعد التقاعد، تم تكليفه بموجب مرسوم “مستشاراً لشؤون معهد قوى الأمن الداخلي”، أي كل ما يتعلق بدعم قوى الأمن، ومنها ما له علاقة بالاتحاد الأوروبي، هو الذي يقوم بالتنسيق معهم.

وبحسب المقربين أيضاً يحمل العميد الحجار شهادة دراسات عليا بالمعلوماتية من جامعة كلود برنارد في ليون فرنسا، وقام بتنظيم المعلوماتية في كل مديرية قوى الأمن، الى جانب أنه يتحدث عدد من اللغات غير الفرنسية والانكليزية.

يصف مقربون آخرون الحجار بأنه “الآدمي” ويرون أنه الى جانب النجاحات التي أثبتها في كل المراكز التي تسلمها، وسيرته المهنية الحسنة والتزامه بالمناقبية العالية والنزاهة، فهو “في العمل لا يرد ولا يخضع لأحد أياً كان”.

تجدر الاشارة الى أنه حصل على عدد من التكريمات والأوسمة، كما طرح إسمه في السنوات القليلة الماضية ليتولى قيادة قوى الأمن الداخلي.

إذاً أمام الحجار، تحديات عدة في الوزارة، أبرزها الانتخابات البلدية خلال الأشهر المقبلة، ثم الانتخابات النيابية العام المقبل، وطبعاً تصحيح مسار الوزارة في كثير من المواضيع والنقاط التي شهدت “سقطات”، أمثال قضية “النافعة” التي لا يزال الفساد والتجاوزات ينخران فيها، فضلاً عن الأمن في الداخل، والعمل على تحسين أوضاع العسكر.

شارك المقال