يوسف رجي “اللبق” وزيراً للخارجية… وبخدمة لبنان

آية مصري

بعد طول إنتظار عادت البلاد لتتلمس انفراجاً إزاء العلاقات الخارجية مع محيطها الدولي وخصوصاً مع الحضن العربي الذي غاب طيلة السنوات الماضية، نتيجة سوء الادارة من جهة، وسيطرة العونية السياسية على حقائب سيادية خرّبت العلاقات. ولعلّ اللبنانيين إستبشروا خيراً من تعيين يوسف إميل رجي وزيراً للخارجية والمغتربين، بعدما سمّته “القوات اللبنانية” واقترحته على رئيس الحكومة نواف سلام. الوزير رجي، المعروف بصفة “اللبق” من الطراز الرفيع، خطه سيادي ولا مجال للمناورة عليه. يتمتع بالحكنة الديبلوماسية ولديه علاقات جيدة مع غالبية من إلتقاهم، بحكم كونه سفير لبنان السابق في الأردن، ويقضي غالبية وقته ويعيش هناك.

كان يزور لبنان في المناسبات وتولى عدّة مناصب فيه منذ عدّة سنوات، وشارك في الاجتماعات بين رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي ورئيس الوزراء الأردني بشر الخضاونة عندما زار البلاد في أيار 2023.

وفي تصريحه الأول للإعلام، إكتفى الوزير رجي بالقول لـ”لبنان الكبير”: “نحنا بالخدمة، نحنا بالخدمة”.

رجي في الـ63 من عمره، متزوج ولديه 3 أبناء، شغل عدّة مناصب مهمة في سفارات لبنان حول العالم، منها القائم بالأعمال بالوكالة (مهمة خاصة) في سفارة لبنان في أبيدجان – ساحل العاج، وفي سفارة لبنان في سيول – كوريا الجنوبية، وفي الرباط – المغرب، ولعب دوراً مميزاً من خلال علاقاته الجيدة مع غالبية الدول، وكان نائب رئيس البعثة الدائمة للبنان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى ومنظمة التجارة العالمية في جنيف – سويسرا، بالاضافة الى توليه مديرية المراسم في وزارة الخارجية والمغتربين في بيروت. كما شغل في سفارة لبنان في بروكسل – بلجيكا، نائب رئيس البعثة، القنصل والمسؤول عن الشؤون السياسية لبلجيكا والاتحاد الأوروبي، بالاضافة الى كونه في فترة من الفترات مسؤولاً عن الشؤون السياسية في سفارة لبنان في واشنطن، وفي وزارة الخارجية والمغتربين في بيروت، كان مدير مكتب الأمين العام.

حاصل على درجة خاصة في الاعلام والاتصال السياسي – المعهد الفرنسي للصحافة، جامعة باريس الثانية، بالاضافة الى ماجستير في العلوم السياسية والادارية – جامعة القديس يوسف في بيروت. وكان تخرج من مدرسة سيدة الجمهور في لبنان.

شارك المقال