250 ألف دولار لبدء إعادة الإعمار… جابر يكشف لـ”لبنان الكبير” عن الصندوق الجديد

آية مصري

كثُرت مطالبات “حزب الله” بلسان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم للدولة اللبنانية بضرورة إعادة إعمار كل ما هدمته حرب إسنادهم الشعواء التي بدأوها من دون إذن الشرعية اللبنانية، وبعدما كان الحزب يأمل خيراً من حليفته الودودة إيران التي وعدته بالمساندة مالياً، لتخذله عند أول مفترق طرق. وعاد ليطلب النجدة من الدولة اللبنانية التي كانت طيلة السنوات الماضية تعمّر وتبني ما يهدمه المحور الايراني في البلد.

كلام الشيخ قاسم في خطابه الأخير أن “المسؤولية الأساسية لإعادة الإعمار للدولة الا أن الحزب سيساهم في دعمها بهذا الملف”، وكأنه تناسى مسؤولية الحزب الأساسية تجاه اللبنانيين الذين تضرروا من هذه الحرب والذين لم يعوّض عليهم بالمال بعد نتيجة عجزه عن تلقي أي دعم من إيران. ويبقى السؤال: ما الجديد في ملف إعادة الإعمار، خصوصاً وأن وفداً دولياً كان زار بيروت منذ أيام واجتمع مع رئيس الجمهورية جوزاف عون وبعض المعنيين بهذا الملف، وتناول الحديث حينها ضرورة تأسيس صندوق مخصص حصراً لأموال إعادة الإعمار. فما تفاصيل هذا الصندوق؟

أوساط لجنة المال والموازنة النيابية أكدت لـ”لبنان الكبير” أن “خزينة الدولة ليست لديها أي إمكان للقيام بإعادة الإعمار أو للمساعدة في ذلك، وهذا الملف مرتبط بالبيان الوزاري، وبصندوق ينشأ خصيصاً لاعادة اعمار ما تهدم في البلاد بدعم عربي ودولي”.

وفي سياق متصل، كشف وزير المالية ياسين جابر في حديث لـ”لبنان الكبير” أن “أكثر فكرة جدية من ناحية إعادة الإعمار هي الدراسة التي قام بها البنك الدولي، وتم الاعلان عنها رسمياً في اجتماع منذ فترة، وبالتالي ستتم بلورتها والعمل عليها”، موضحاً أن “الوفد الدولي قال انه سيتم تأسيس صندوق وسيكون مخصصاً للبنى التحتية وإزالة الردم والترميم الصغير، وستكون قيمته مليار دولار، سيضع 250 ألف دولار منه بشكل مستعجل، للبدء باعادة الإعمار، وبعدها سيبدأ التمويل من جهات أخرى للوصول الى مبلغ المليار دولار”.

وأشار جابر الى أن “الـ250 ألف دولار هي عبارة عن قرض للبنان، والـ750 ألف دولار عبارة عن منح ستصل الى لبنان”، لافتاً الى أن “هناك طروحاً أخرى متبقية منها عندما قيام رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بجولات لترجمة الوعود التي كانت وصلت الى لبنان”.

وذكر جابر بأن “فرنسا قالت انها ستقوم بمؤتمر من أجل مساعدة لبنان، ولكننا لا نزال ضمن البدايات وهي تُبشر بالخير اذا كان هناك زوار عرب وأجانب الى لبنان، وجميعهم يقولون إنهم جاهزون للمساعدة”.

وتتجه الأنظار الى ما بعد نيل الحكومة الجديدة الثقة من النواب، والبدء بعملها المطلوب وقيام رئيسها بجولاته التي تحسن أوضاع البلد تجاه المحيط العربي والدولي في العهد الجديد.

شارك المقال