أكد رئيس مجلس التنفيذيين اللبنانيين في المملكة العربية السعودية ربيع الأمين في مقابلة ضمن برنامج “استديو لبنان الكبير” أهمية الدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في العالم، ووصفها بالأخت الكبرى للعرب واللبنانيين. وأعرب عن إرتياحه للمرحلة المقبلة مع إنطلاقة العهد الجديد.
ورأى الأمين أن زيارة الرئيس جوزاف عون الى السعودية مهمة جدأً بالشكل والمضمون، مشدداً على أن هناك العديد من الواجبات والاصلاحات التي يتوجب على الحكومة الجديدة القيام بها من أجل إعادة الثقة الدولية والعربية بلبنان مجددأً، ما يُساعد على عودة الاستثمارات والسياحة خصوصاً وأن كل الأوضاع السابقة لم تشجع على القيام بذلك، وبالتالي يجب الخروج من فكرة التسول والمساعدات، والبدء بفكرة التكامل.
وأشار الأمين الى أنهم كاغتراب لبناني يريدون أن يشاركوا في العملية السياسية من خلال الاقتراع لـ128 نائباً وليس حصرهم بستة نواب، مؤكداً أنهم يقومون بحملة كبيرة في هذا الاتجاه.
وقال: “المملكة العربية السعودية سوق واعد للاستثمارات، فالاقتصاد كبير جداً، يفتح مجالاً للإستثمار لكل الناس، واللبناني يتطلع الى الفرص، واللبنانيون المستثمرون ورجال الأعمال لديهم فرصة كبيرة للإستثمار وأن تكون هناك عوائد عليه لأن الاقتصاد كبير من جهة، والقوانين تحمي المستثمرين ويقومون بتجديدها وتحديثها بما يتلاءم مع العصر من جهة ثانية”.
واعتبر أن “المملكة هي الأخت الكبرى لكل العرب واللبنانيين، مع العلم أن الظروف السابقة بعّدت الأوضاع لأن من كان يتسلم السلطة في لبنان كانت لديه توجهات معادية للمملكة العربية السعودية، وزيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون اليوم مهمة جداً بالشكل والمضمون، خصوصاً وأن هناك الكثير من الملفات التي تحتاج الى حل وحلها سهل كثيراً، فلبنان كان مطالباً بعدّة نقاط من المجتمع الدوليّ وتحقق الكثير منها، خصوصاً بعد انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة”.
وعن التحديات أمام الحكومة الجديدة، أوضح الأمين أن “لدينا ملف التصدير الذي توقف نتيجة التهريب الذي كان موجوداً بسبب غياب ضبط الحدود، وضبط السكانر والصادرات، اذ كانت عمليات التهريب تتم من لبنان بصورة متكررة ولم يكن هناك تعامل جدي في الماضي بين السلطات الأمنية اللبنانية والسلطات المعنية في البلدان الأخرى، وبالتالي يجب العمل اليوم على ضبط هذه النقطة، كما لدينا حظر سفر السياح السعوديين الى لبنان بسبب عدم وجود أمل في لبنان، والأمن لم يكن مضبوطاً بصورة كبيرة، ومجرد الامساك بالأمن مجدداً وقدمنا هذه الاشارات أعتقد سيتم رفع الحظر، بالاضافة الى نقطة التعاون بين الدولتين، والاتفاقيات الـ 22 التي عمل عليها سابقاً في حكومة الرئيس سعد الحريري، ومن المرجح أن يكون للرئيس نواف سلام زيارة الى السعودية مع الوزراء المعنيين وسيتم التوقيع على كل الاتفاقيات ما يعود على لبنان بالنفع الكبير”.
وشدد على وجوب “الخروج من فكرة التسول والمساعدات، وبالتالي يجب البدء بفكرة التكامل، فلبنان لديه إمكانات ويمكننا أن نفيد ونستفيد مع بلد كبير جداً مثل المملكة العربية السعودية، اقتصادها كبير جداً ومشاريعها طموحة، ويجب أن نرى نقاط التكامل الكبيرة جداً للعمل عليها ويستفيد لبنان منها”.
ورأى أن “لا شيء مستحيل، الانفتاح نراه آتياً لكنه بحاجة الى جهد من لبنان، وسنرى من السعودية ودول العالم كل تعاون”.
وأضاف: “اننا كمجلس تنفيذيين نُقدم خبراتنا في خدمة لبنان وحكومته، ويهمنا أن تكون السياسة الخارجية اللبنانية في خدمة الاقتصاد اللبناني والاغتراب اللبناني وليس العكس، خصوصاً وأن الخيارات التي اتخذتها الخارجية السابقة ساهمت في تدمير الاقتصاد والإغتراب”. ولفت الى وجوب “أن تكون الخدمات القنصلية مُمكننة أيضاً، وهنا كمجلس بالنسبة الى لبنان لدينا مبادرة بالمشاركة مع مجالس أعمال لبنانية في دول عربية ودولية، منها مجلس الأعمال في الكويت، في أبو ظبي، تجمع رجال الأعمال اللبنانيين في فرنسا، غرفة التجارة والصناعة اللبنانية الأسترالية والعديد، بالشراكة مع هيئات إقتصادية في بيروت لكيفية تقديم مساعدتنا لبناء حكومة رقمية في لبنان”.
وأكد الأمين أن “ما يهمنا أن تكون لدينا مشاركة في العملية السياسية من خلال تصويتنا لـ128 نائباً في الانتخابات البرلمانية وليس حصرنا بـ6 نواب، ونتمنى تعليق هذا البند في الدورة المقبلة، لأنه لا يجوز أن يُحصر ما يقارب مليون و200 ألف موجودين في الخارج بستة نواب. وبالتالي هذا مطلب أساسي لدينا، ونقوم بلقاءات مع عدد من النواب الذين أيدوا ضرورة عدم حصرنا بستة مقاعد، ونقوم اليوم بحملة كبيرة جداً في هذا الاتجاه”.


