بعد جلسة التعارف التي عُقدت منتصف الشهر الماضي في قصر بعبدا، بين رئيس الجمهورية جوزاف عون، ولجنة حماية الدستور الاستشارية المؤلفة من تسعة أعضاء من حماة الدستور والقانون، إنعقد إجتماعان متتاليان للجنة من دون حضور الرئيس عون في القصر الجمهوري في بعبدا.
وخلال الاجتماعين وفق معطيات “لبنان الكبير” من أحد أعضاء اللجنة، فان “المجلس الاستشاري هذا، وضع قواعد وترتيبات معينة لطريقة عمله في الفترة المقبلة، وجرت المناقشة في كل هذه النقاط، على أن يعقد الاجتماع المقبل بحضور فخامة الرئيس عون”.
وبحسب المعطيات المتوافرة لـ”لبنان الكبير” فان “الرئاسة داخل هذه اللجنة بأسلوب المداورة بين الأعضاء، وبالتالي لا رئيس لها بصورة ثابتة، بل في كل إجتماع يكون هناك رئيس من الأعضاء التسعة أعضاء بالمداورة بين بعضهم البعض”.
ويبقى اللافت بالنسبة الى الاجتماعين الماضيين، بحسب المصادر عينها أن “اللجنة بعد الانتهاء من وضع آلية عملها، ستبدأ في المرحلة الثانية الحديث بالقضايا الملّحة والعوائق والأحكام الدستورية التي تحتاج الى آلية لتطبيقها كي لا تكون مجرد إختيارية، ومن ضمن هذه الأفكار، هناك فكرة متعلقة، بسبب تأخر الانتخابات الرئاسية لعدّة سنوات، اذ ان الدستور لم يتوقع أن هناك عدداً من النواب سيمارس سوء النية ولا ينتخب رئيساً للجمهورية في المدة المحددة، ويعطل البلاد، وبالتالي يجب وضع جزاء أو عقوبة عليهم، فعدم انتخاب الرئيس في المدة القانونية يجعل مجلس النواب يحل من جهة أو يسقط نيابة النائب الذي يتغيب عن حضور الجلسات من جهة أخرى”.
وبالعودة الى هذه اللجنة، يجب التوضيح أنها عبارة عن مجلس استشاري للأمور القانونية والدستورية، يطلب الرئيس من الأعضاء في بعض الأحيان الرئيس التباحث والنقاش في نقطة معينة أو يقترح الأعضاء ملفات معينة، والأهم أن هؤلاء الأعضاء لا يريدون تغيير الدستور بل وضع تدابير لحسن تنفيذه، خصوصاً وأن الأوان آن لمعرفة الحلول لثغرات تطبيق الدستور، الذي لا تتخلله الثغرات بل تتخلل تطبيقه، وهذه اللجنة تعمل من خلال إجتماعين في الشهر الواحد.


