نحو 13 ألف سوري يفرّون إلى لبنان هربًا من العنف في الساحل السوري

لبنان الكبير

فرّ قرابة 13 ألف سوري إلى شمال لبنان منذ اندلاع أعمال العنف في منطقة الساحل بغرب البلاد في السادس من مارس، وفق ما أفادت غرفة إدارة الكوارث والأزمات التابعة لمحافظة عكار اللبنانية.

وبحسب تقرير اطلعت عليه وكالة فرانس برس الثلاثاء، سجّلت الغرفة وصول 12,798 لاجئًا سوريًا إلى المحافظة الحدودية، توزعوا على 23 بلدة وقرية، حيث لجأوا إلى عائلات مضيفة أو تم إيواؤهم في قاعات ومستودعات مؤقتة.

وشهدت منطقة الساحل السوري، منذ السادس من مارس، تصاعدًا في أعمال العنف التي اتهمت السلطات السورية مجموعات مسلحة موالية للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها، عبر تنفيذ هجمات دامية استهدفت القوات الحكومية.

وردّت السلطات بإرسال تعزيزات عسكرية إلى المناطق ذات الغالبية العلوية، وسط تقارير عن ارتكاب مجازر وعمليات “إعدام ميدانية” نفذتها القوات الحكومية ومجموعات مسلحة داعمة لها، أسفرت عن مقتل أكثر من 1,500 مدني، غالبيتهم من الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأكدت مصادر حقوقية وشهادات ناجين أن عائلات بأكملها قُتلت، بما في ذلك نساء وأطفال ومسنّون، في عمليات اقتحام للمنازل، حيث كان المسلحون يستجوبون السكان حول انتمائهم الطائفي قبل تنفيذ عمليات القتل. وانتشرت مقاطع مصوّرة توثّق عمليات الإعدام عن قرب، وسط مشاهد عنف مروّعة.

وفي ظل التصعيد، شكلت السلطات السورية لجنة تحقيق لتقصّي الحقائق، معلنة أنها ستعمل على “جمع ومراجعة جميع الأدلة والتقارير المتاحة” بشأن أحداث 6 و7 و8 مارس.

وأثارت المجازر تنديدًا دوليًا، ودفع الخوف آلاف المدنيين إلى الفرار. فقد لجأ البعض إلى قاعدة حميميم الجوية الروسية طلبًا للحماية، بينما اتجهت مئات العائلات إلى شمال لبنان، الذي يجاور الساحل السوري.

من جهتها، حذّرت غرفة إدارة الكوارث والأزمات في لبنان من أن “التزايد الملحوظ” في أعداد اللاجئين الوافدين إلى قرى سهل عكار والشريط الحدودي المحاذي لنهر الكبير، الفاصل بين البلدين، يفرض “تحديات متعددة، أبرزها تأمين المأوى والغذاء والخدمات الصحية الأساسية”، في ظل إمكانيات محدودة لدى البلديات والمجتمعات المحلية.

ويُعد لبنان من أكثر الدول استضافةً للاجئين السوريين، حيث يقدَّر عددهم بنحو 1.5 مليون، بينهم 755,426 مسجلون رسميًا لدى الأمم المتحدة، بعدما فرّوا من النزاع المستمر في بلادهم منذ عام 2011.

شارك المقال