تحالف “القوات” – البون بلدياً ونيابياً… جونيه أم المعارك في كسروان؟

آية مصري

بدأت ملامح المعركة الانتخابية ترتسم أكثر وأكثر في غالبية المناطق اللبنانية عموماً، ومحافظة جبل لبنان خصوصاً، بعدما وقّع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار خلال الساعات الماضية دعوة الهيئات الناخبة لإجراء الانتخابات البلدية في جبل لبنان، مشدداً على أن الاستحقاق الانتخابي سيتم في موعده المحدد. وبالتالي هناك شهر واحد يفصل عن هذا الاستحقاق الذي طال إنتظاره نتيجة التأجيل المستمر لثلاث مرات متتالية.

وطالما أن الأنظار تتجه الى محافظة جبل لبنان، فمن الطبيعي الاضاءة على الاستحقاق في كسروان، نظراً الى التحالفات الرباعية التي ستعقد بين العديد من القوى وعلى رأسها “القوات اللبنانية” التي أعلنت أنها ستتحالف مع النائب السابق منصور غانم البون. فكيف سيتوزع التحالف المسيحي هذا العام؟ وما حصيلة الاتصالات والمشاورات المكثفة بين القوى السياسية؟ وماذا عن جونيه التي تعتبرها القوى المسيحية أم المعارك في كسروان؟

وفق المعطيات المتوافرة لـ”لبنان الكبير” من مصادر مواكبة للتحالفات البلدية الحاصلة، سيكون هناك تحالف في كسروان بين “القوات اللبنانية” و”الكتائب اللبنانية” والنائب نعمة افرام الى جانب النائب السابق منصور البون، ومن الممكن ألا ينحصر هذا التحالف خصوصاً بين هذه الفئات الأربع، أي يرجح أن يكون هناك تعاون مع أفراد أو شخصيات محلية لها وزنها وقيمتها المضافة ووجودها في كل بلدة.

وبحسب معطيات لـ”لبنان الكبير” من المصادر نفسها “إستطاعت القوات اللبنانية أن تخرق بتحالفها مع النائب البون ونجله فؤاد، وبالتالي هذا لن يقتصر على التحالف بينهما في الانتخابات البلدية بل سينعكس على التحالف النيابي في الدورة المقبلة عام 2026، وهذه من أهم النقاط التي حدثت في الفترة الماضية”.

تجدر الاشارة الى أن هناك قرابة 60 ضيعة في كسروان، وبالتالي بحسب المعطيات سيكون قوام التحالف الأساسي بين هؤلاء الفرقاء الأربعة الى جانب مراعاة خصوصية كل ضيعة، خصوصاً وأن لكل منها هويتها السياسية، وهذا يجعل هناك إمكان للتحالف مع بعض الأشخاص من البلدات، لكن لا شيء مؤكد بصورة نهائية في ما يتعلق بالانتخابات البلدية في كسروان حتى اللحظة.

ومن كسروان الى جونيه، التي تشهد معركة مشتعلة، أشارت مصادر مطلعة على أجواء التحالفات الحاصلة لـ “لبنان الكبير” الى أن “هناك عدّة نقاط في جونيه متشابكة، منها المحامي جوان حبيش والنائب فريد هيكل الخازن بالاضافة الى التيار الوطني الحرّ، لكن لم يحسم بعد ما اذا ستكون هذه الأطراف الثلاثة متحالفة مع بعضها البعض أم العكس، ومن غير المؤكد ما اذا ستكون هناك لائحتان أو ثلاث متنافسة، لكن بالتأكيد سيكون هناك تحالف بين القوات والكتائب الى جانب منصور البون، والنائب افرام، وبعد إتفاقهم على الخطوط الحمر بدأت عملية الغوص في الأسماء تفصيلياً”.

ورأت هذه المصادر أن “القوات مهيأة لأي معركة ستحصل، نظراً الى اهتمامها الكبير بجونيه التي تعتبر أنها تمثل عاصمة كسروان من جهة، والشريان الأساسي لكسروان من جهة أخرى، وبالتالي الثقل السياسي للقوات سيكون في جونيه”.

وكان الرئيس الحالي لبلدية جونيه جوان حبيش أعلن في بيان، أن “هناك من يحاول أن يتقاسم جونيه بالمصالح السياسية الضيقة”، معتبراً أن “عاصمة المسيحيين في المشرق، وحاضرة العلم والثقافة ليست مطية لأحد، أو قطعة من الجبنة أو الحلوى كي يتم تقاسمها.. إنها واحدة لجميع أهلها”. وقال: “احتراماً لجونيه وتاريخها وأهلها ولنفسي، لا أقبل بأي شكل من الأشكال المشاركة في هذه المهزلة”.

يذكر أن جونيه مقسمة الى أربعة أحياء هي: غدير، صربا، ساحل علما وحارة صخر، وهناك تقسيمة جغرافية يأتي الأعضاء بحسبها، بالاضافة الى أخذ العائلات في الاعتبار.

شارك المقال