تستعد القوى السياسية للإستحقاق البلدي الذي يفصلنا عنه شهر تقريباً، ومن الواضح أن محافظة جبل لبنان تشهد هذا العام أشد المعارك، خصوصاً وكما هو واضح، أن “القوات اللبنانية” ستخوض غالبية المعارك البلدية إلى جانب “الكتائب اللبنانية” وبعض المستقلين. وبالتالي، ستكون “الكتائب” الحليف الأول لمعراب في هذا الاستحقاق.
بعد قرار التحالف الرباعي في كسروان بين كل من: “القوات، “الكتائب”، النائب نعمة إفرام، والنائب السابق منصور غانم البون، يبدو أن التحالف بين “القوات” و”الكتائب” مستمر في المتن، وتحديداً في منطقة الجديدة – البوشرية – السد، التي ستكون من أشرس المعارك السياسية وأشدها، خصوصاً وأنهما تنافسان “التيار الوطني الحر” إلى جانب النائب ميشال المر.
وفق معطيات “لبنان الكبير” المتوافرة من مصادر مواكبة للتحالفات البلدية، فإن “هذا الاستحقاق في بلدية الجديدة سيكون ذا طابع خاص ودقيق، وستكون المعركة كبيرة جداً، خصوصاً وأنها ستشهد تحالفاً يجمع القوات والكتائب في لائحة واحدة، من خلال دعم المحامي أوغست قيصر باخوس، حفيد النائب والمحامي الراحل أوغست باخوس. وفي مقابل هذه اللائحة، من المتوقع أن تكون هناك لائحتان، إحداهما تضم التيار الوطني الحر إلى جانب النائب ميشال المر من خلال دعم المهندس جان أبو جودة”.
وبحسب المعطيات نفسها، فإن “موقف سيزار جبارة، نجل الرئيس السابق لبلدية الجديدة – البوشرية – السد أنطوان جبارة، غير واضح المعالم بعد. ومن غير المؤكد ما إذا كان سيشكل لائحة انتخابية مستقلة أم سيعود الى الاصطفاف الطبيعي، لكن لا مصلحة له في مواجهة القوات والكتائب.”
أما في ما يتعلق ببلدة بسكتنا، فستشهد توافقاً كبيراً بين الفرقاء والأحزاب كافة، ومنها “التيار الوطني الحر”، الحزب “القومي السوري” و”القوات”، باستثناء حزب “الكتائب” الذي سيكون خارج هذا التوافق، لكن التشاورات معه حول بسكتنا لم تنتهِ بعد.
تجدر الاشارة إلى أننا سنشهد توافقاً كبيراً بين “القوات” و”الكتائب”، في غالبية المناطق اللبنانية، وتحديداً في محافظة جبل لبنان، ومنها منطقة سن الفيل وبكفيا.
إذاً، من الواضح أن هذا الاستحقاق البلدي الذي طال إنتظاره سيحمل في طياته معارك طاحنة خلال الأيام المقبلة، وسط تفاهمات مكثفة بين الأقطاب المسيحيين الذين يجمعهم تاريخ مشترك منذ عدة سنوات، وتمثلهم الصيفي ومعراب. فهل سيفوز التحالف في هذه الجولة أم سيكون الفوز من نصيب الفريق المسيحي الآخر؟


