تحلّ اليوم الذكرى الرابعة لتأسيس موقع “لبنان الكبير“، الموقع الذي لم يُنشأ ليكون مجرد منصة عابرة، بل مشروع وطني طموح، يحمل اسماً يستشرف مستقبل لبنان ويحافظ على هويته. أربعة أعوام مضت، شهد خلالها الموقع حضوراً لافتاً في المشهد العام، بفضل محتواه الذي يوازن بين حرية التعبير ودقة الخبر وعمق التحليل.
منذ لحظات انطلاقته الأولى في نيسان 2021، وُلد “لبنان الكبير” من حلمٍ طموح، حلم أن يبقى هذا الاسم الذي يحاكي فكرة الدولة والهوية الجامعة حياً في ضمير اللبنانيين. لم يكن الاسم مجرد شعار أو ترف فكري، بل كان قناعة ومسؤولية حقيقية. فالموقع حمل هذه الرسالة على عاتقه بكل جدية، ليكون منبراً حراً يتبنى الكلمة المسؤولة وحريصاً على الثوابت اللبنانية.
اليوم، وبعد أربعة أعوام من العمل المتواصل، استطاع موقع “لبنان الكبير” أن يحجز لنفسه موقعاً أساسياً على الخريطة الإعلامية والصحافية، كمنصة رصينة تُعنى بالرأي كما بالخبر، وتواكب التحولات الكبرى التي يشهدها لبنان والمنطقة بعين نقدية وتحليلية مسؤولة. فلم تكن الاستمرارية مجرّد إنجاز تقني أو تنظيمي أو إداري بحت، بل كانت تعبيراً عن إيمان ناشر ورئيس التحرير والمحررين وكتّاب الموقع برسالة واضحة: ان الإعلام، حين يكون إعلاماً حراً وحقيقياً، يتحوّل إلى أداة صمود في وجه التحديات.
وفيما تتزامن هذه الذكرى مع مرور خمسين عاماً على اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية – تلك الحرب التي مزّقت الحجر والبشر، وزرعت بذور الانقسام الطائفي، وتركت ندوباً عميقة في الجغرافيا والذاكرة – تبرز أسئلة ملحة: كيف لنا أن نتجاوز تركة الماضي الثقيلة؟ كيف نبني مستقبلًا ينأى عن أتون الحرب؟ وكيف نحافظ على “لبنان الكبير” كـ “كيان وكينونة” ونُعيد إليه مكانته كدولة، لا كساحة؟
وفي هذا التوقيت المزدوج، يحرص موقع “لبنان الكبير” على أن يكون استثناءً حقيقياً، صوتاً يرفض الانهيار ويعاند كل محاولات التهميش، وحارساً أميناً لهوية “لبنان الكبير” بكل ما تحمله من أبعاد.


