الانتخابات في عكار: الزعامة العائلية تُسيطر على المشهد

إسراء ديب
يتوقّع أبناء عكّار أنْ تكون معركتهم في 11 أيّار المقبل "حامية" على المستوى العائليّ لا السياسيّ

يتوقّع أبناء عكار أنْ تكون معركتهم في 11 أيّار المقبل “حامية” على المستوى العائليّ لا السياسيّ، بحيث تُسيطر المنافسة والدّعوات إلى بلوغ التوافق انتخابياً على أجواء الاستحقاق البلديّ الذي ينتظره العكّاريون منذ أعوام بغية تغيير واقعهم الإنمائي المتردّي.

ومن حلبا، ينفي مصدر متابع لأجواء الانتخابات وجود تدخلات سياسية في هذا الاستحقاق ضمنها، ويقول لـ “لبنان الكبير”: “في المبدأ، هناك ثلاث لوائح، إحداها مدعومة من متخصّصين وأكاديميين، ولم تُبصر النور أو تكتمل بعد، وكانت تتردّد في الساعات الأخيرة في الاعلان عن نفسها، أمّا ثانيها وثالثها فتشكّلت بصورة كاملة ووازنة برئاسة آل الحلبي، وهما: سعيد شريف (يترأس لائحة) وعبد الحميد (عبده- يترأس اللائحة الثالثة)، وهما رجلا أعمال، ولديهما شركات تعهّدات وعلاقات مع السياسيين”.

ويُضيف: “منذ استحداث البلدية منذ أعوام، تسلم آل الحلبي رئاسة البلديّة (التي فيها 18 عضواً، 8 مسيحيين و9 مسلمين)، بحيث ترأس عبد الحبيب الحلبي البلدية في أوّل دورة انتخابية لها، ثمّ ترأسها سعيد الحلبي لدورتيْن، خلافاً للمخترة (6 مختارين) التي تتسلمها عائلات عدّة”.

وفي رصدٍ لواقع البلديات في هذه المحافظة الشمالية، يُؤكّد مصدر آخر لـ “لبنان الكبير” أنّ بلدة القرقف تُواجه معركة حادّة “عائلية” بسبب انعكاس الجريمة التي أوْدت بحياة الشيخ أحمد شعيب الرفاعي منذ عاميْن عليها، أيّ الواقعة الأليمة التي اتُهم فيها رئيس البلدية يحيى الرفاعي وابنه علي وأولاد أخته بخطف الشيخ وقتله عمداً، ما أدّى إلى تشكيل لائحتيْن، إحداها من زوجة المغدور (والدها محمّد عبد الواحد الرّفاعي، رئيس البلدية السابق) مع لائحة أخرى منافسة تمّ تشكيلها بالتحالف مع آل رباح الرفاعي”.

ووفق المصدر، فإنّ عائلة الرفاعي التي تترأس اللوائح عادة، تُعدّ من أكبر العائلات في البلدة وتُشكّل ثلثيّها، “لكنْ حتّى اللحظة، لم يتبيّن ميول الأهالي تجاه كلّ لائحة، لكنّ العائلات الصغيرة التي ستنتمي إلى اللوائح ستُحدّد توجّهات النّاس أكثر”.

ومن القرقف إلى بلدية برقايل التي تتضمّن 18 عضواً، يلفت المصدر إلى أنّ هناك حتّى اللحظة، لائحتان لآل عبد الرزاق (بكوات كما يُقال). أمّا في بلدية ببنين، فيُشير مصدر عكّاري، إلى أنّ المنافسة فيها قوّية، وكانت تنحصر بثلاث لوائح، “لكنّها باتت بين لائحتيْن بعد التوافق، لائحة أولى برئاسة المحامي خالد المصري وغسان سبسبي، ولائحة ثانية برئاسة المختار زاهر الكسّار، والثالثة برئاسة فوّاز الرفاعي ومحمّد جوهر، ثمّ أصبحت المنافسة بيْن لائحتيْن، الأولى يرأسها الكسّار، جوهر والرّفاعي، والثانية برئاسة سبسبي والمصري، وكان البعض يُردّد بأنّ اللائحة الأخيرة للجماعة الاسلامية بما أنّ سبسبي مسؤول فيها، لكن هذا الأمر غير صحيح، لأنّها تحمل طابعاً عائلياً”.

وفي القليعات، توافقت البلدة على الدكتور عبد الرزاق خشفة وفق المصدر الذي يوضح أيضاً أنّ بلدة تل معيان واجهت المعركة الأصعب “لكن تمّ التوافق عند سماحة المفتي زيد زكريا بيْن رئيس البلدية محمّد المصري، عياش لعلع وأحدهم من آل تلجة، لتقسيم الرئاسة وتبادلها بيْن ثلاثة أعوام للمصري، وعام ونصف للعلع والنصّف الآخر لتلجة. أمّا في وادي الجاموس فما زالت الأمور غير واضحة، خلافاً لبلدة سفينة القيْطع، التي بلغت نسبة التوافق فيها 80 بالمائة، وذلك من دون تدخّل الأحزاب من جهة، أو التمويل من جهة ثانية، وباختصار، فإنّ كلّ المستجدات لدى معظم بلديات عكّار ستتضح خلال يوميْن أو الأسبوع المقبل كحدّ أقصى”.

شارك المقال