سلوت يعيد ليفربول إلى قمة الكرة الانكليزية

لبنان الكبير

 

أعاد المدرب الهولندي أرني سلوت فريق ليفربول إلى قمة الدوري الانكليزي الممتاز، بعد موسم مثالي تُوّج فيه باللقب قبل أربع جولات على النهاية، في إنجاز يُحسب له في أول مواسمه مع الفريق الأحمر، بعد خلافته للمدرب الأسطوري يورغن كلوب.

ورغم المقارنة المستمرة بينه وبين كلوب، الذي صنع مع ليفربول ملحمة كروية امتدت لسنوات، اختار سلوت طريقًا مختلفًا. لم يبحث عن العناوين العريضة أو الصخب الإعلامي، بل اعتمد على نهج متزن قائم على الانضباط التكتيكي والثبات في الأداء، وهو ما منح الفريق استقرارًا تفوّق به على جميع منافسيه هذا الموسم.

وساهم في هذا الإنجاز الأداء الرائع للعديد من النجوم، أبرزهم النجم المصري محمد صلاح، الذي واصل تألقه كواحد من أعمدة الفريق الهجومية، بالإضافة إلى المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك، الذي استعاد مستواه المذهل، وأثبت في سن الرابعة والثلاثين أنه ما زال من بين نخبة المدافعين في العالم.

ورغم أن التغييرات على تشكيلة الفريق كانت محدودة، وكانت صفقة المهاجم الإيطالي فيديريكو كييزا الصفقة الجديدة الأبرز، إلا أن سلوت عرف كيف يستخرج أفضل ما في لاعبيه، ويوظف قدراتهم ضمن منظومة جماعية متكاملة تعكس فلسفته التدريبية الهادئة والفعّالة.

وعلى مدار الأسابيع الماضية، بدأت جماهير ليفربول تعيش أجواء حلم بات أقرب من أي وقت مضى. ساد الحماس شوارع المدينة، وارتفعت الأعلام الحمراء في محيط ملعب “أنفيلد”، حيث يستعد المشجعون لاحتفال تاريخي، يُعَوّض ما فاتهم في عام 2020، عندما اضطر الفريق إلى رفع الكأس في مدرجات خالية بسبب جائحة كورونا.

ويُمثل هذا التتويج بداية عهد جديد في تاريخ ليفربول، تُفتح فيه صفحة جديدة بقيادة سلوت، قد تكون أقل صخبًا من عهد كلوب، لكنها لا تقل طموحًا. وإذا استمر هذا النهج المتوازن، فإن الفريق قد يكون على موعد مع فترة ذهبية أخرى، عنوانها: الاستقرار، الذكاء التكتيكي، وثقافة الانتصارات.

شارك المقال