“المقاومة العاجزة” تهاجم “الديبلوماسية العاجزة”

لبنان الكبير
حزب الله

يشنّ أنصار “حزب الله” عبر منصة “إكس” حملة شرسة ضد أركان الدولة اللبنانية، مهاجمين النهج الديبلوماسي الذي تعتمده الدولة في محاولة لحماية لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية. هؤلاء يرفعون شعار السلاح، مدّعين أنه الضامن الوحيد للوطن، ويسخرون من مؤسسات الدولة بوصفها تمارس “ديبلوماسية عاجزة”.

في المقابل، المدافعون عن الدولة يتساءلون: عن أي قوة يتحدث هؤلاء؟ وأي حماية يفاخرون بها؟

الواقع أن “المقاومة” التي يقدّسونها عجزت عن منع العدوان، وسقطت جميع معادلاتها المزعومة واحدة تلو الأخرى أمام الحقائق. سلاحهم، الذي يزعمون قدسيته، لم يتمكن حتى من حماية قائده “سيد المقاومة”، فكيف له أن يحمي وطناً كاملاً؟

من يهاجمون الديبلوماسية يتغافلون عن حقيقة أن السلاح الخارج عن سلطة الدولة لم يجلب للبنان سوى الخراب والعزلة والدمار. فكل حرب خاضها لبنان تحت راية هذا السلاح لم تكن إلا خدمة لأجندات إقليمية، على حساب المصلحة الوطنية، فيما كان المواطن اللبناني وحده يدفع ثمن المغامرات غير المحسوبة.

أما الديبلوماسية التي يسخرون منها، فهي على الرغم من بطئها، تبقى الطريق الأنجع لحماية لبنان بصورة فعلية. إذ إن المسار الديبلوماسي، مع طول مداه، يستند إلى الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، ما يحصّن لبنان ضمن إطار دولي، بدلاً من أن يُترك رهينة منطق المغامرة الذي لم يورث سوى الموت والحصار والانهيار.

بكل وضوح: السلاح الذي يُرفع في الداخل ويُجيّر لخوض معارك خارجية لا يُسمى مقاومة، بل هو خيانة موصوفة بحق لبنان واللبنانيين. أما من يسخرون من “الديبلوماسية العاجزة”، فهم أنفسهم رعاة مشروع السلاح العاجز والفوضى المستمرة.

شارك المقال