نقابة موظفي الخلوي في لبنان لا تزال منذ الفترة الماضية، تتحرك من أجل الحصول على جواب واضح في ما يتعلق بمستحقات موظفي القطاع، في شركتي “تاتش” و”ألفا”، ووفق معطيات موقع “لبنان الكبير”، النقابة كانت على موعد مع تصعيد جديد هذه المرة، الا أنها توقفت بعد طلب وزير الاتصالات شارل الحاج الاجتماع بهم. كما أن الوزير الحاج مد يده للموظفين ويسعى الى إيجاد حلول، خصوصاً لمن رواتبهم متدنية، وحين زار الموظفين، كان كلامه دائماً مع الموظف، وهذا ما أثار اعجابهم، ووجدوا في خطوته الايجابية.
وتقول مصادر متابعة لموقع “لبنان الكبير” إن اجتماعاً سيجمع الوزير بالنقابة يوم الجمعة المقبل لمعالجة هذه المواضيع، متوقعة أن يكون الاجتماع إيجابياً.
لكن ما هي خلفية ما يحصل؟ ولماذا تواصل النقابة تحركاتها؟
الضربة الأولى
مصادر متابعة تشير لـ”لبنان الكبير” الى أن المشكلة بدأت عام 2021، لدى وصول الوزير السابق جوني القرم الى الوزارة، وقيامه بالوساطات وإعطاء معاشات خيالية لبعض الموظفين، ومحاولته القضاء على عقد العمل الجماعي للموظفين من خلال الغاء الاستشفاء.
الضربة الثانية
وتتابع المصادر أن القرم في العام 2022، وقبل الانتخابات النيابية، وبعدها بـ3 أشهر، عاود نشاطه بالوساطات، ويجب إظهار جداول الزودات منذ العام 2021 لغاية اليوم، لمعرفة من هم المستفيدون منها، والى أي حزب أو طائفة ينتمون.
الضربة الثالثة
وتلفت المصادر أيضاً الى الفترة التي تمت فيها دولرة القطاع، وخلال ذلك حصل خلاف بين الموظفين والوزير، من منطلق أنه لا يمكنه دولرة القطاع والجباية بالدولار، وحرمان الموظفين من حقوقهم بالحصول على جزء من رواتبهم بالدولار، بعد ذلك، أصبحوا يحصلون على جزء بسيط بالدولار، مشيرة الى أن الوزير بعد ذلك رفع بعض المعاشات لعدد من الموظفين، مثلاً رفع رواتب من 4 آلاف دولار أميركي الى 8 آلاف، ورواتب أخرى من 4 الى 13 ألفاً، ومن 9 الى 20 ألفاً، بينما 80٪ من الموظفين رواتبهم أقل من 3 آلاف دولار.
وترى المصادر أن ذلك خلق أزمة أضرت بالموظفين أصحاب الرواتب الصغيرة، وحرموا من الحصول على بعض مستحقاتهم، بحجة عدم توافر الأموال.
مستحقات قديمة
وتشير مصادر أخرى متابعة الى أن النقابة تطالب بمستحقات الأعوام 2022-2023-2024، وهذه المستحقات عبارة عن مكافآت كما بقية الشركات، وتكون حسب تقييم عمل الموظف، وهي ضمن صلب الراتب ومسجلة بالضمان.
وتؤكد أن النقابة لا زالت تطالب بها مع الوزير الجديد، وأنها قامت السنة الماضية برفع وساطة لدى وزارة العمل للمطالبة بهذه المستحقات، وللحصول على جداول بالرواتب الخيالية، ومعرفة الفروق، وأيضاً جداول بالموردين، لمعرفة لمن تدفع الأموال.
إذاً، التصعيد في قطاع الاتصالات منتظر، لكنه رهن اجتماع يوم الجمعة، فاما أن يحصل التوافق، وتكون هناك آلية لحصول الموظفين على مستحقاتهم المتراكمة منذ سنوات، واما التحرك والاضراب.


