دخل لبنان عهداً جديداً، مع انتخاب العماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية، ثم تشكيل حكومة جديدة برئاسة نواف سلام، وهذا العهد حظي بمباركة دولية وعربية، وحتى داخلية، لضرورة المضي بالاصلاحات والتقدم، خصوصاً وأن البلد لا يزال يعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية، وسط حرب إسرائيلية لم تنتهِ بعد، وضرب جزء كبير من ترسانة “حزب الله”.
ولكن مع كل هذه الأزمات والحرب، متغيرات كثيرة حصلت في الاقليم والمنطقة ولبنان، وفي الوقت نفسه، شهدنا عودة عالمية وعربية للبنان، على الرغم من أن العرب لم يتركوه أبداً، وخصوصاً المملكة العربية السعودية، التي لطالما وقفت الى جانبه في مختلف الأزمنة والأزمات، وصولاً الى اتفاق الطائف، الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية، وكانت هي عرابته، فضلاً عن المساعدات التي لم تتوقف أبداً، على الرغم من عهد أسود أثر على علاقات لبنان بجواره العربي.
وفي لبنان، الطائفة السنية، وهي أكبر طائفة، لطالما كانت ولا تزال معياراً للاعتدال والتوافق وضمانة السلم الأهلي في البلاد. والسعودية كان موقفها دائماً واضحاً وثابتاً من لبنان، من دعم مؤسساته ومساعدة اللبنانيين والحرص عليهم، وبعد المتغيرات ما هو الموقف السعودي من الطائفة السنية، خصوصاً وأنه بعد كل استحقاق أو أزمة يمر بها لبنان، يكون هناك خلل في دور السنة وموقعهم.
كما كان الشهيد الحريري
مصادر موثوقة توضح لموقع “لبنان الكبير” أن المملكة العربية السعودية لا تقف الى جانب طرف أو طائفة أو فريق، بل على العكس هي على مسافة واحدة من كل الفرقاء، وهي تسعى الى دعم الدولة وتقديم طروح ومبادرات لإنقاذ لبنان ودعمه.
وتؤكد هذه المصادر أن المملكة لا تدعم أي شخص، بل ترحب بالفرقاء اللبنانيين كافة ضمن العملية السياسية، وأنهم جميعاً سيكونون تحت “المظلة السعودية”.
السعودية لا تتدخل في تفاصيل وزواريب صغيرة قد تؤجج الفتن أو تضرب السلم الأهلي، ولا تدعم أو تغلب فريقاً على آخر، بل على العكس، التعاطي مع الجميع يكون على أساس أنه لبناني، لا من أي منطقة أو طائفة أو مذهب أو أي حزب سياسي، وطريقة التعاطي مشابهة لما كان يتعاطى به الرئيس الشهيد رفيق الحريري مع اللبنانيين، ينظر الى أي منهم كإنسان لبناني، بعيداً من المذاهب والطوائف.
لا تدخل بالبلديات
وفي ظل مشاحنات الانتخابات البلدية، سُجّل لجوء بعض الشخصيات إلى استخدام اسم المملكة العربية السعودية لفرض فيتوات معينة على مكونات وجهات لبنانية، الا أن مصادر موثوقة تحسم لموقع “لبنان الكبير”، وبصورة قاطعة، أن المملكة، الدولة العظمى، لا تتدخل في زواريب الاستحقاق البلدي، لا من قريب ولا من بعيد، ولا ترسل إشارات ولا رسائل غير مباشرة عبر شخصيات.


