لا تزال بيروت تعتبر أم المعارك هذا العام في الاستحقاق البلدي المرتُقب في 18 أيار الجاري، لكن يبدو أن الصورة لم تعد ضبابية كالسابق، اذ بدأت ترتسم ملامحها بعض الشيء، ولم تعد الأجواء مشحونة ومتوترة بين غالبية القوى السياسية على عكس الأسابيع الماضية. كما يبدو أن “الثنائي الشيعي” توافق مع القوى المسيحية وبعض السنة من أجل تشكيل لائحة إئتلافية جامعة تستوعب الجميع.
ووفق معلومات “لبنان الكبير” المتوافرة من مصادر مواكبة للتحالفات القائمة في العاصمة بيروت، باتت اللائحة الإئتلافية التي ستضم القوى المسيحية وتحديداً “القوات اللبنانية” و”الكتائب اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” و”الطاشناق” الى جانب النائب فؤاد مخزومي و”الأحباش”، شبه جاهزة، ويبدو أن التوافق مع “الثنائي الشيعي” بات قاب قوسين بعدما حل الخلاف، خصوصاً وأن “الثنائي” سمّى إسمين لعضوية المجلس البلدي، وهما المحامي داني موسى الذي سمّته حركة “أمل”، ورجل الأعمال فادي شحرور الذي هو عضو حالي في المجلس، بالاضافة الى ممثل عن العائلات هو يوسف بيضون.
وهذه اللائحة ستواجه عدّة لوائح أخرى، منها لائحة التغييريين التي يترأسها فادي درويش، ولائحة النائب نبيل بدر و”الجماعة الاسلامية”، وهذه اللائحة قامت بتسمية محمود الجمل ومغير سنجابه، بالاضافة الى لائحة رولا العجوز التي تزعم أن “جمعية المقاصد الاسلامية” داعمة لها في هذا الاستحقاق البلدي.
وبحسب المعطيات نفسها يبدو أن الوفاق سيكون هو المهيمن على العاصمة بيروت خلال الاستحقاق المقبل، خصوصاً أن “الثنائي” لم يعد يريد تشكيل لائحة منفردة في بيروت.
ويبقى السؤال الأهم، هل ستتمكن القوى من المحافظة على المناصفة في بيروت وسط كل هذه اللوائح المتنافسة؟ الجواب في صندوقة الإقتراع في 18 أيار الجاري.


