مع اقتراب الاستحقاق البلدي والاختياري في مختلف المناطق اللبنانية، تزداد التوترات بين الأهالي، نتيجة الحسابات الخاصة للقوى السياسية. وفي حين يستعد لبنان لدخول المرحلة الثانية من هذه الانتخابات في شمال لبنان وعكار، تتجه الأنظار الى البقاع الذي يخوض معارك شرسة بين العائلات من جهة ولوائح “الثنائي الشيعي” من جهة أخرى.
صحيح أن الصورة لم تكتمل بعد في بعض المناطق البقاعية التابعة لبعلبك، ومنها عرسال والفاكهة، لكن يبدو أنها باتت شبه مكتملة في شعت التي ستواجه لائحة “الثنائي الشيعي” المتمثلة بـ”حزب الله” وحركة “أمل”، والثقل الكبير لهذه اللائحة يصب في خانة آل العرب، اذ ان أكثر من 80% من هذه العائلة الكبيرة ستصب أصواتها لمصلحة اللائحة التي ستواجه “الثنائي”، بالاضافة الى تمثيل غالبية العائلات ضمن هذه اللائحة.
ووفق معطيات “لبنان الكبير” من مصادر مواكبة للتحالفات القائمة بقاعاً “حصل توافق بين آل العرب واللائحة الأخرى التي ستواجه الثنائي الشيعي خلال الساعات الماضية، وسيكون هناك ما يقارب الستة أعضاء لآل العرب في اللائحة، وهي تابعة لكل من أديب حرب، علي أحمد الحاج حسن ومحمد نجيب شمص، ومن المتوقع أن تكون حظوظها مرتفعة جداً يوم الأحد المقبل في 18 الجاري، نظراً الى حجم العائلات الكبيرة الموجودة، والدعم الكبير الذي تحصل عليه من آل العرب ومحيطهم”.
تجدر الاشارة الى أن محمد شمص هو شقيق رئيس البلدية، وغير حزبي، ومحبوب عائلياً، كما أن اسم أديب حرب، مقبول لدى أهالي البلدة الذين يريدون الخير لها، وهو معروف فيها ويقوم بالكثير من الجولات المتكررة، وليس دخيلاً على شعت.
اذاً، يبدو أن شعت البقاعية تستعد لمواجهة حامية هذا العام، وسط إرتياح واضح للائحة التي ستواجه “حزب الله” و”أمل” بسبب العائلات الكبيرة التي وافقت على التمركز معها، على عكس اللائحة الأولى التي تبحث عن إسم يكون لديه الوزن المطلوب “بطلوع الروح”. وتبقىالأنظار متجهة الى موعد الاستحقاق بقاعاً وما سيحمل في طياته.


