ما هي أبرز عناوين رحلة ترامب؟

حسناء بو حرفوش
ترامب والشرق الاوسط

في سياق من الترقب الشديد والتوترات المتصاعدة، يصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنطقة في أول رحلة دولية كبرى له منذ بداية ولايته الرئاسية الثانية.

وتعد هذه الرحلة وفقاً لتقرير في موقع شبكة “سي ان ان” فرصة لإعادة ترسيخ العلاقات مع الدول الرئيسية في الشرق الأوسط، ولإثبات قدرة ترامب على إبرام الصفقات على الساحة العالمية.

وقبيل الزيارة، أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت إلى أن “ترامب يصل بعد ثماني سنوات، في عودة تاريخية إلى الشرق الأوسط للتأكيد على رؤيته المستمرة لشرق أوسط مزدهر ومتين، تقوم فيه العلاقات بين الولايات المتحدة ودول المنطقة على التعاون، لصالح التجارة والتبادل الثقافي”.

لكن الكثير قد تغير منذ تلك الزيارة الأولى؛ فقد أعاد ترامب رسم دور الولايات المتحدة على الساحة العالمية خلال الشهور الأولى من ولايته الثانية، بينما تسببت الحرب في أوكرانيا والحرب بين إسرائيل و”حماس” في زعزعة استقرار أوروبا والشرق الأوسط.

وعلى الرغم من التحديات، تُتيح الزيارة لترامب فرصة لتحقيق مكاسب اقتصادية، والاستمتاع بمراسم الزيارات الرسمية وتسليط الضوء على شراكات متنامية. فما هي أبرز العناوين خلال هذه الجولة؟

يتوقع أن يحظى ترامب، حسب التقرير، باستقبال حافل بحيث أبدت دول المنطقة حفاوة كبيرة به خلال زيارته السابقة. ووفقاً لجون ألترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: “تمثل المنطقة وجهة ترامب المفضلة، حيث يرتاح للتعامل مع شركاء تجاريين حاليين ومستقبليين”.

الإنجازات المتوقعة

تركز الزيارة على تحقيق “اتفاقات اقتصادية” بهدف تعزيز استثمارات هذه الدول في الولايات المتحدة، وفقاً لمسؤولين في إدارة ترامب. وأكد ألترمان في هذا السياق أن “الهدف الرئيسي للزيارة هو منح الرئيس إنجازات ملموسة. ستُعلن صفقات تجارية واستثمارية بأرقام كبيرة، وستُؤسس سوابق يمكن تعميمها عالمياً”، متوقعاً أن تشمل هذه الاتفاقات مجالات الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية.

الملف الايراني

تتزامن الجولة في توقيت حساس مع استمرار المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، بقيادة مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، والذي بات أحد أبرز مستشاريه وديبلوماسييه. وحسب مسؤول أميركي رفيع، أحرزت جولة المفاوضات الرابعة التي عُقدت في عمان “تقدماً مشجعاً”، مع وجود نية للانتقال إلى مناقشة الجوانب الفنية للاتفاق.

وصرّح ترامب الأسبوع الماضي، بأن قراراً بشأن ما إذا كان سيسمح لإيران ببرنامج تخصيب نووي لم يُتخذ بعد. وقال ناثان سيلز، الزميل في مجلس الأطلسي ومنسق مكافحة الإرهاب في عهد ترامب: “قد يطرح سؤالان جوهريان: هل تقبل الادارة الأميركية باتفاق يسمح لإيران ببعض التخصيب المحلي؟ وهل تكتفي الادارة باتفاق نووي، أم تصر على معالجة دعم إيران لوكلائها وبرنامجها الصاروخي وسلوكها الاقليمي؟”.

ويصل ترامب على رأس وفد رفيع يضم عدداً من الوزراء وكبار المسؤولين، بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسينت ووزير التجارة هاورد لوتنيك، بالاضافة إلى مديرة مكتب الرئيس سوزي وايلز ونوابها. ولن ينضم جاريد كوشنر، صهر ترامب، إلى الوفد، لكنه يواصل لعب دور محوري خلف الكواليس في المحادثات المتعلقة بالشرق الأوسط.

إسرائيل الغائب الأبرز؟

اللافت أن جولة ترامب لن تشمل زيارة إلى إسرائيل. ومن جهته، أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن مرحلة جديدة من العمليات العسكرية في غزة، والتي قد تبدأ بعد انتهاء زيارة ترامب.

وأعلنت حركة “حماس”، يوم الأحد، نيتها إطلاق سراح إيدان ألكسندر، في خطوة وُصفت بأنها “بادرة حسن نية كاملة”. وقال دانيال شابيرو من المجلس الأطلسي وسفير الولايات المتحدة السابق لدى إسرائيل إن “المعضلة الكبرى التي تهيمن على هذه الجولة هي استمرار الحرب في غزة، والتي تعرقل تحقيق أي اختراق سياسي”، مضيفاً أن ترامب يمكنه استغلال الزيارة لـ”تفكيك هذا الانسداد” عبر تجنب العملية العسكرية الكبرى المرتقبة، وتأمين إطلاق سراح الرهائن، وضمان إيصال المساعدات الانسانية.

شارك المقال