أكد الرئيس السابق لـ”الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، “أننا نريد لبناناً جديداً، ويمكننا تغيير بعض الطروحات، ولا يمكننا تغيير (الطائف) لأننا سندخل في المجهول، لكن يمكننا تحديثه وتطبيق البنود المعلّقة”.
وجاء تعليق جنبلاط خلال مشاركته ونجله، رئيس الحزب ورئيس كتلة “اللقاء الديموقراطي” تيمور جنبلاط، في مؤتمر “تجاوز الانقسامات: ندوة من أجل مستقبل لبنان”، الذي استضافه الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل ونجله رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل في بكفيا.
وقال جنبلاط إنّ لبنان لا يمكن فصله عمّا يجري في الإقليم، مشيراً إلى أنّ أحداث المنطقة الأخيرة كانت إيجابيّة رغم التحدّيات، وأضاف: “من كان يتوقّع أن يسقط النظام السوريّ بهذه السرعة ويختفي؟ ومن كان يتنبّأ باجتماع (الرئيس السوري) أحمد الشرع مع (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب؟”، وتابع: “بات لدينا شرقٌ أوسط وسوريا جديدان”.
وأضاف جنبلاط: “نأمل في هذا الشرق الأوسط الجديد أن نحافظ على خرائط سايكس – بيكو، لأنّ لبنان الكبير يهمّنا، إلّا أنّ بقاء هذه الخرائط يظلّ مشروطاً بحلّ قضيّة فلسطين”.
وختم جنبلاط بشكر الرئيس أمين الجميّل ورئيس “حزب الكتائب” سامي الجميّل على تنظيم الندوة، مضيفاً: “أشكر أيضاً الرئيس ترمب على رفع العقوبات عن سوريا، وقد آن الأوان لوقف الإبادة ووقف تزويد إسرائيل بالأسلحة”.
من جهته، رأى النائب سامي الجميل أن لبنان “أصبح من دون وصاية لأول مرة منذ أكثر من 50 سنة، ولا أحد يدّعي بأنه يستطيع أن يقرر عن اللبنانيين، وهذه فرصة تاريخية لبناء شيء جديد لم نعشه من قبل”.
وتحدّث الجميّل عن “الجرح الكبير” الذي يعانيه المجتمع اللبناني، مؤكّداً أنّ المصارحة هي السبيل الوحيد لتطهيره ووقف التدهور، وقال: “عندما يكون الجرح عميقاً يجب أن نتحلّى بالشجاعة لتنظيفه تماماً كي نتجنّب مضاعفاتٍ مستقبليّة”.
وأضاف أنّ العائق الأبرز أمام تقدّم مسار المصارحة هو السلاح غير الشرعي، لافتاً إلى أنّ وجوده يَحول دون جلوس اللبنانيّين معاً لبناء توافقٍ وطنيّ، وأكّد أن الحلول ينبغي أن تكون دبلوماسيّة وحكيمة، بعيدةً عن المزايدات والمنطق العنيف.
أمّا عن “اتفاق الطائف”، فشدّد على وجوب الإفادة من بنوده الإيجابية وتطوير ما يستدعي التطوير بما يعزّز وحدة لبنان والعلاقات بين أبنائه، قائلاً: “علينا طمأنة اللبنانيّين حيال الهواجس الطائفيّة، والمضيّ في تحديث الدولة والنظام الصحّيّ وكلّ ما يمسّ حياتهم اليوميّة”.


