“عرس” المنية الانتخابيّ يُزيّن الاستحقاق شمالاً

إسراء ديب

تمكّن أهالي المنية – النبي يوشع من إعادة بلدتهم إلى الخريطة الإنمائية من جديد بعد مشاركتهم في الاستحقاق البلديّ بحكمةٍ وعزم، وذلك على الرّغم من الحماوة السياسية التي واكبت المعركة من أوّلها حتّى النّهاية، لأنّها معركة نيابية في مضمونها تضع في الاعتبار مكانة النّائب الحاليّ أحمد الخير وتحالفه الذي يُسمّى بـ “حلف النبي يوشع”، المتمثّل اليوم بمدحت الحلّاق، وسعد المصري في كفّة، والنّائبيْن السابقيْن كاظم الخير وعثمان علم الدّين في كفّة ثانية، وعلى الرّغم من تحقيق لائحة النّائب الخير لفوزٍ “مُبين” كما وصفه بوصول توفيق زريقة إلى رئاسة البلدية، إلا أنّه لم يحرم أعضاء اللائحة الثانية من الفوز أيضاً والمشاركة في نهضة البلدية والتمسّك بمقاعدها الـ 21.

وكانت لائحة “قرار الغدّ” برئاسة توفيق زريقة المدعومة من النّائب الخير، حققت فوزها بأغلبية مقاعد المجلس البلديّ في المنية (12 عضواً) وهم: محمّد آغا، مشهور طبو، جمال عبد الناصر شاكر، توفيق محمّد زريقة،، فواز خضر، عمر أسوم، جمال مطر، محمّد الخير، محمّد العرجا، أحمد الأشرفي، غسان رستم، وشفيق العتري. أمّا لائحة “معاً ننهض” التي يدعمها علم الدّين بتحالفٍ مع الحاج كمال الخير، فحصلت على 9 مقاعد في المجلس وهم: بسام الرملاوي، عبد الرزاق الصاج، سارة عبيد، غسان علم الدين، محمّد سعد الدّين، كمال المبيّض، عبد الحكيم قاسم، محمّد الدهيبي ومحمّد فوّاز المصري. وتُؤكّد المصادر في المنية لـ “لبنان الكبير” أنّ “الفارق بيْن اللائحتيْن لا يُعدّ كبيراً، وهذا التقارب يصبّ لصالح إنماء المنية وحلّ مشكلاتها”.

يُمكن القول، إنّ نسبة الاقتراع في قضاء المنية- الضنية التي وصلت إلى 51.17 بالمئة، تُثبت في جزءٍ منها، أنّ أهالي المنية، تمسّكوا بهذا الحقّ الدّيموقراطي الذي حُرموا منه لأعوام، لكن وفق مصدر متابع، فإنّ نسبة الاقتراع في المنية جاءت متدنية وتصل إلى 40% فقط (14 ألفاً و125 شخصاً اقترعوا من أصل 35 ألفاً و165 شخصاً)، وتمّ تسجيل نسبة اقتراع متدنّية جداً في النبيّ يوشع.

وعلى الرّغم من تراجع نسبة المشاركة والإقبال، الا أنّ المصدر يُسجّل مؤشرات تلفت إلى اختلاف المعادلة الانتخابية في المنية خلال هذا الاستحقاق، قائلاً لـ “لبنان الكبير”: “الانتخاب هذا العام، صبّ لمصلحة الأسماء (بعد التشطيب) لا اللوائح، مع تسجيل تقارب في الأعداد بيْن المرشحين على الرّغم من تفاوتها حتّى في اللائحة الواحدة، بحيث لم نسجل فوارق كبيرة، وبيْن أوّل الخاسرين وآخر الرابحين لا يزيد الفارق بيْنهما عن الـ 12 صوتاً مثلاً كحدّ أقصى”.

أمّا المؤشرات المتبقّية، فتكمن في أنّ الناخب المينياوي، اختار شخصيات جديدة ومن أصحاب الكفاءة، التي لم يكن لها تجارب انتخابية سابقة، مثل عبد الرزاق صاج وعبد الحكيم قاسم، “وهذا تغيير لافت، ينسحب على وجود تغيّرات طرأت على التحالفات، وهو مؤشر ثالث، لأنّ سياسيي المنية جيّروا عدداً من الأصوات، لكنّ العدد الأكبر منها، جاء من العائلات الصغيرة”.

ويكشف المصدر عن أنّ المرحلة القادمة، ستفتح الباب أمام الشراكة بيْن الأطراف كافّة، “ما يُرجّح اختيار نائب الرئيس من اللائحة الأخرى، أيّ معاً ننهض، ويُحكى عن اختيار عبد الحكيم قاسم ليكون نائب رئيس، نظراً الى خبرته أوّلاً، وليكون المجلس منتجاً ثانياً، ويُمكن القول، إنّ الخطابات التي تطلقها في المنية الفعاليات كافة، تُشير إلى نيّة التعاون والتفكير بمرحلة جديدة بعيدة عن المحاصصة”.

ويختم بالقول: “عادة، تُقسم المنية إلى نصفيْن انتخابياً ولو في العائلة نفسها، وكان تيّار المستقبل يشكل الكفّة الراجحة فيها منذ أعوام، لكنّ التيّار فعلياً لم يتدخل أبداً هذا العام، بل تدخل المنطق العائليّ، وفي معركةٍ أخرى، كان يُمكن للنّائب الخير، إحداث تغييرات أكبر، لكن المعركة البلدية تحديداً تفرض عليه بعض المعايير العائلية، الدقيقة والمعقّدة إذا صحّ التعبير”.

بحنين

وفي بلدة بحنين، فازت اللائحة التي يترأسها مصطفى غمراوي كاملةً، في مواجهة لائحة “التضامن والمحبة”، التي يرأسها رئيس البلدية مصطفى وهبة.

دير عمار

وفق النتائج الأوّلية، فقد فازت لائحة “أمل دير عمار”، برئاسة خليل أحمد عيد كاملةً، مقابل منافستها لائحة “دير عمار بالقلب”، التي يرأسها رئيس البلدية خالد الدهيبي.

برج اليهودية

الفوز بالتزكية كان سيّد الموقف في برج اليهودية، وبعد الوفاق بيْن أهلها، استمرّ عامر العويك على رأس البلدية لولاية جديدة.

مركبتا

الفوز كان “بيّناً” في مركبتا- المنية (التي وصلت نسبة الاقتراع فيها إلى 60 بالمئة)، حيث فازت لائحة “مركبتا أوّلاً” برئاسة نعمان كريم الشامي وداغر حنّا فجلون مناصفةً، وبكامل أعضائها الـ 12.

شارك المقال