مسرحيات حزبية لإبقاء القانون الانتخابي… لجنة تُقصي المستقلين وتُقيّد المغتربين

آية مصري

كثرت الأحاديث حول ضرورة عدم الاعتماد على القانون الانتخابي الحالي في الاستحقاق البرلماني للعام 2026، بسبب محتواه الهجين، والذي لا يمثل اللبنانيين ولا يتيح لهم الكثير من الخيارات وأولها أنه يهمّش المغتربين ويفرض عليهم 6 مقاعد تحد من خياراتهم.

ونظراً الى التطورات الأخيرة وكثرة الاقتراحات المقدمة من بعض النواب، تحركت اللجان المشتركة في الساعات الماضية وعقدت إجتماعاً لمناقشة الاقتراحات المتعلقة بالانتخابات النيابية والاصلاحات المطلوبة، وتم تشكيل لجنة فرعية مشتركة لمتابعة القوانين المقترحة ودرسها. فماذا دار في كواليس الاجتماع الذي عقد؟ وهل سيتم الاعتماد على القانون الحالي نظراً الى افادة غالبية الكتل الكبيرة منه؟

وفق معطيات “لبنان الكبير” المتوافرة من مصادر نيابية، فان “لجنة فرعية شكلت الخميس، لمناقشة كل قوانين الانتخابات المطروحة، وهناك 5 اقتراحات، لم يتم الدخول في تفاصيلها، بل كان الحديث عموماً عن القانون والدائرتين الكبرى والصغرى، ولكن أكثر موضوع تم البحث فيه هو الموضوع المتعلق بالاغتراب، لكن النواب لم يدخلوا في تفاصيل القوانين، وكان التوجه العام لغالبية القوى مرتبطاً باعتماد ستة مقاعد كتصويت للمغتربين، وعدم افساح المجال لهم لاختيار 128 نائباً”.

وبحسب المعطيات فان “حزب الله والتيار الوطني الحر كانا يتشددان حول الاغتراب وحصره بستة مقاعد، أما حركة أمل فقدمت وجهة نظر بأن من الأنسب اعتماد ستة مقاعد للاغتراب، وحزب القوات اللبنانية كان يختبئ وراء فكرة تطبيق القانون الحالي بالكامل، وبعدها نرى امكان حصول أي تعديل، أي أن يكون هناك 6 مقاعد للاغتراب، وبالتالي فان الأحزاب الأربعة تحدثت بنَفَس البقاء على القانون الانتخابي الحالي”.

هذه اللجنة الفرعية مؤلفة من أحزاب والنواب: الياس بو صعب، علي حسن خليل، جورج عدوان، عماد الحوت وأحمد الخير، ومن دون تمثيل للمستقلين فيها، وستعمل لعدة أشهر وتعقد عدداً من اللقاءات، وستعتمد الابقاء على القانون الانتخابي الحالي من حيث المبدأ. كما أن اللجنة ستجتمع مع بعضها وتعرض كل شيء على اللجان المشتركة، وعلى أساسها اما أن يتم طرح الاقتراح على الهيئة العامة ليتم التصويت عليه أو عكس ذلك.

يبدو من الواضح أن الأحزاب الكبرى لا تريد إعتماد أي إصلاح بناء لهذا القانون الانتخابي الذي وضع لتحقيق مكاسبها الخاصة وزيادة مقاعدها على حساب مصلحة اللبنانيين.

شارك المقال