في مشهد بات مألوفاً في المخيمات التي تعيش خارج مظلة الدولة، سقط قتيلان برصاصة واحدة في مخيم برج البراجنة الواقع على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت، من دون سابق إنذار أو اشتباك. حادثة مأساوية تعيد إلى الواجهة واقع السلاح المتفلّت، وسط غياب سلطة الدولة وتكرار الحوادث المماثلة.
ما الذي حدث؟
بحسب المعلومات الأمنية التي حصل عليها موقع “لبنان الكبير”، وقعت الحادثة قرابة الساعة الحادية عشرة ليل أمس، حين سُمع دوي طلق ناري أعقبه صراخ واستنفار في أزقة المخيم. هرع السكان إلى الشرفات ومداخل الأحياء ليكتشفوا وجود جثتين على الأرض: الأولى تعود لرجل لبناني من مواليد 1974، والثانية لشاب سوري يبلغ من العمر 19 عاماً.
الرواية الأمنية تفيد بأن مطلق النار، وهو شاب عشريني، كان يعبث بمسدسه الشخصي حين انطلقت رصاصة عن طريق الخطأ، اخترقت عنق الشاب السوري وهو صديقه، ثم استقرت في رأس الضحية اللبناني (ع. أ) الذي كان على دراجته النارية مع ابنته، وصودف مروره عند مدخل المخيم وتحديداً من جهة “جواد زين الدين” قرب “عين السكة”.
الرصاصة العالقة.. وسلاح غير مضبوط
مصدر محلي من داخل المخيم أشار لـ”لبنان الكبير” إلى أن الرصاصة كانت “عالقة” في المسدس من عيار 9 ملم، وانطلقت خلال عبث صاحبه به. وأوضح أن الفصائل الفلسطينية داخل المخيم تعمل على تسليم مطلق النار إلى الأجهزة الأمنية، كونه فلسطيني الجنسية ويقطن داخل المخيم.
الضحية ورحلته القصيرة
شقيق الضحية اللبناني أكد في اتصال مع “لبنان الكبير” أن شقيقه كان يمر من هناك بعد اصطحاب ابنته من عملها، ولم يكن يعلم أن تلك الرحلة القصيرة ستتحول إلى فاجعة. وأضاف أن شقيقه سقط فجأة عن الدراجة النارية، ليتبين لاحقاً أنه أصيب برصاصة قاتلة أودت بحياته على الفور.
التحقيقات جارية
يتولى مخفر برج البراجنة التحقيق في الحادثة، وسط حالة من الغضب والحزن في صفوف أهالي الضحيتين، وقلق متجدد من استمرار الحوادث المماثلة في ظل غياب الضبط الأمني ووجود السلاح العشوائي في أيدي بعض الشبان داخل المخيمات.


