محكمة رومية… “لبكة” ولا تحل الأزمة

حسين زياد منصور

الاعلان عن إعادة تفعيل محكمة سجن رومية المركزي، لتسريع المحاكمات، مع احترام إجراءات القوانين اللازمة لتضمن أيضاً حقوق الموقوفين، يأتي بحسب المعنيين من منطلق تخفيف الاكتظاظ في سجن رومية، وإيجاد حل لأزمة عدد من الموقوفين منذ سنوات وتسريع محاكماتهم المتوقفة منذ سنوات، بالتوازي مع أزمة السوق الى المحاكم.

تعاون

مصادر متابعة تتحدث لموقع “لبنان الكبير” عن هذه الخطوة، وأن نجاحها سيكون ثمرة تعاون وتنسيق بين وزارتي العدل والداخلية، ونقابة المحامين والقضاة. وأكدت “الداخلية” و”العدل” أنهما ستلتزمان بكامل الاجراءات اللازمة، لتنفيذ كل ما يتطلب لإنجاح هذا الموضوع.

والسؤال هو، ما أهمية تفعيل محكمة رومية، ومن سيستفيد منها؟

لبكة

مصادر قضائية مطلعة تشير في حديث لـ “لبنان الكبير” إلى أن هذا الفعل من الناحية النظرية، جيّد، لكنه من الناحية العملية، قد لا يؤدي إلى فائدة، كونه يتعلق بمحكمة بعبدا فقط، أما بقية محاكم الجنايات، فلن تكون لها جلسات في رومية، أي أنه سيحل مشكلة السوق فقط من سجن رومية الى محكمة بعبدا.

وتعتبر المصادر أن الجلسات ستكون “لبكة” في التنقل على القضاة والموظفين، وتحميلهم مسؤولية حمل الملفات ونقلها الى رومية، والأمر نفسه بالنسبة الى المحامين، مع الاشارة الى التدابير الأمنية والاحترازية المتخذة هناك، كالتشويش ومنع الهواتف والسيارات. وتقول إنه منذ سنوات، تم تفعيل المحكمة، لكنها لم تكن تجربة جيدة لعدة أسباب.

لا حل

قد تحل محكمة رومية بعض مشكلات الموقوفين العاديين، اما في ما يخص الموقوفين الاسلاميين، فملفاتهم لا تختص ببعبدا أو جبل لبنان، بل بمحكمة عسكرية أو مجلس عدلي، وغالبيتهم صدرت بحقها أحكام ظالمة، وفق المصادر، التي تضيف: “عملياً، لن تحل المشكلة، خصوصاً لمن تتم المطالبة بالعدالة لهم منذ تغير وجه المنطقة، بعد ضعف حزب الله، وسقوط نظام الأسد في سوريا”.

نسبة الموقوفين

وتلفت المصادر الى أن نسبة الموقوفين تصل الى 80٪، وليس 67٪، كما يتم التداول، وهذه النسب حتى بعد تفعيل المحكمة، لن تتغير كما هو متوقع، لوجود العديد من المشكلات أبرزها أن عدد القضاة القليل، والاستمهال والتأجيل من المحامين، فضلاً عن أزمة السوق الى المحاكم البعيدة، وتعطي مثالاً لـ”لبنان الكبير” السوق الى طرابلس والنبطية والبقاع، من دون نسيان قصور العدل المتهالكة، وميزانية وزارة العدل التي تساوي 0.08٪ من الموازنة العامة.

شارك المقال