إجراءات تحد من التفلت الدستوري… ماذا تبحث لجنة بعبدا؟

آية مصري

لا تزال لجنة حماية الدستور الاستشارية المؤلفة من كبار خبراء الدستور والقانون، تجتمع بصورة دورية في قصر بعبدا للقيام بدراسة شاملة لعدّة ملفات تهم البلاد، وتحافظ على الدستور وتحسن تطبيقه وليس غض النظر عنه كما حصل طيلة السنوات والعهود الماضية.

صحيح أن هذه الاجتماعات تعقد بين أعضاء اللجنة، وآخرها كان منذ أسبوعين، لكنها ستعاود إجتماعها هذا الاسبوع، والأعضاء سيقدمون في آخر المطاف مذكرة، أي خلاصة مناقشة حول كل المواضيع التي تم التباحث فيها الى الرئيس جوزاف عون، ليبقى السؤال الأهم بعد أكثر من 3 أشهر على تأليف هذه اللجنة وبدء عملها، بماذا تبحث اليوم؟

وفق معطيات “لبنان الكبير” من أحد أعضاء اللجنة يتم العمل اليوم على قراءة جديدة للبحث في العقبات التي كانت تحول دون تطبيق الدستور، على الرغم من وضوحه، ما يعني أنه عندما ينص الدستور على أن هناك فترة معينة لانتخاب رئيس للجمهورية، ولا يجتمع مجلس النواب أو رئيس مجلس النواب لا يدعو الى جلسة، هناك نص يقول انه يجتمع حكماً، وعندما يستنكف النواب ولا يؤمنون النصاب ولا يجتمعون ولا ينفذون أحكام الدستور، هذه النقطة متروكة لحسن نية النواب، لكننا كنا نبحث في أن هذا يحتاج الى إجراءات تحول دون هذا التفلت الدستوري، وعلى سبيل المثال اذا فشل مجلس النواب عدّة مرات في الاجتماع لانتخاب رئيس للجمهورية، من الممكن إعتباره محلولاً. لكن كل ما يبحث لا يزال وجهة نظر قيد التداول، وبالتالي هذه اللجنة بصدد أن تعرف العقبات التي كانت تمنع تطبيق الدستور.

وبحسب المعطيات نفسها، فان فكرة أن رئيس الحكومة يكلف، ورئيس الجمهورية لم يوقع له، واذا وضعت مهلة لرئيس الحكومة ما يعني أن رئيس الجمهورية بإمكانه تطييره وتطيير إرادة النواب باختيار رئيس مجلس الوزراء، بالتالي أيضاً هذه النقطة بحاجة الى حل، وهناك الكثير من النقاط التي كانت تحول دون حسن طبيق الدستور. ويبقى الأهم أن الأعضاء يرفضون بصورة قاطعة اللعب بالدستور أو تعديله، بل يتم البحث في كيفية إيجاد وسائل ناجحة لحسن تطبيق الدستور.

من الواضح أن هذه اللجنة الاستشارية لا تزال في بداية الطريق، ولم يتجاوز بعد عدد إجتماعاتها الخمسة، خصوصاً وأن الأعضاء المؤلفة منهم من كبار العلماء، وهناك إستفاضة كبيرة بالبحث في كل نقطة في الدستور.

شارك المقال