لا يزال الحديث الأهم في هذه الفترة متعلقاً بالاصلاحات المطلوبة للقانون الانتخابي الحالي، وسط الكثير من الجدل حوله، وعلى الرغم من تشكيل لجنة فرعية مشتركة لمتابعة القوانين المقترحة ودرسها قبل عرضها على اللجان المشتركة، تكثر الاختلافات في الطروح من غالبية الكتل.
صحيح أن هذه اللجنة إجتمعت مرة واحدة في الأسابيع الماضية، الا أنها ستجتمع اليوم الأربعاء، لاستكمال النقاشات حول الاصلاحات المطلوبة للقانون الانتخابي، وبحسب معطيات “لبنان الكبير” المتوافرة، سيحضر الاجتماع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وسيتحدث عما يمكن أن تقدمه الوزارة خلال الأشهر المقبلة التي تفصلنا عن موعد الاستحقاق البرلماني، لكن الواضح أن وزارة الداخلية ليست لديها أي إشكالية في ما يتعلق بموضوع “الميغاسنتر”. ووفق المعطيات من المتوقع بعد هذا الاجتماع الذهاب الى “اجتماعات مفتوحة”.
وتشير معطيات “لبنان الكبير” من مصادر نيابية داخل هذه اللجنة الفرعية المعنية بقانون الانتخاب، الى أن هناك تعدداً في اقتراحات القوانين الانتخابية، ما بين الأرثوذكسي، الدائرة الواحدة والصوت التفضيلي أو الصوتين التفضيليين، والواضح أن الجلسة اليوم لتحديد موقف من جميع الكتل من التنافس في كل القوانين أو الذهاب الى التباحث جدياً في التعديلات التي يمكن أن توضع على القانون الحالي.
مطر: القانون الحالي سيء للسنة المكوّن الأساسي
ونظراً الى الخلافات الناشئة بين القوى، رأى النائب إيهاب مطر أن القانون الحالي هو قانون هجين، وطائفي بامتياز وتمت صناعته غب الطلب اما لمصلحة أحزاب تتسع لنواب ينتخبون بـ70 و100 صوت، أو لمصلحة شخصيات مرت دورات عليها ولم تنجح فعدلت القانون لتضمن مقاعدها، فهو لم يراعِ المكونات اللبنانية، ويسيء الى مكون أساسي هو السنة الذين يتوزعون على كل الأراضي اللبنانية، مطالباً في حديث عبر موقع “لبنان الكبير” بالغاء القانون والعودة الى قانون اتفاق الطائف أو قانون الستين، أو الاتجاه الى قانون عصري وحديث غير طائفي يراعي التوازنات والأحجام الحقيقية، لا أن يكون قانون مصالح حزبية مثل القانون الحالي.
وبالعودة الى الاصلاحات المطلوبة يجري البحث في هذه اللجنة الفرعية في موضوع الكوتا النسائية، الانتخاب على سن 18، “الميغاسنتر”، البطاقة الالكترونية الممغنطة وهذه تعتبر بحد ذاتها مشروعاً كبيراً ومتكاملاً، وبحسب مصادر اللجنة عينها: “اذا أردنا ربط البطاقة الممغنطة بعملية الانتخاب في المراكز، فنحن بحاجة الى آلية مهمة، بالاضافة الى تحضيرات، لأنه يتم الانتخاب على آلات محددة مرتبطة ببعضها البعض بشكل أونلاين”.
وبحسب المعطيات من الواضح أن الكتل النيابية لم تتفق على رأي واحد، وكل كتلة تريد تمرير مشروعها، خصوصاً وأن كل كتلة تقدمت باقتراح قانون، فالثنائي الشيعي يُركز على الصوتين التفضيليين ولبنان دائرة واحدة، “التيار الوطني الحر” يريد السير بالقانون الأرثوذكسي، حزب “الكتائب اللبنانية” حريص على الدائرة الصغرى، أما حزب “القوات اللبنانية” فحريص على القانون الحالي.
“الاعتدال”: للعودة الى وثيقة الوفاق الوطني
مصادر تكتل “الاعتدال الوطني” رأت عبر “لبنان الكبير” أن هناك إحتمالين اليوم، “اما الدخول في وضع اصلاحات على القانون الانتخابي الحالي، أو اذا أردنا القيام باقتراح قانون جديد يعمل عليه، فليتم الذهاب الى ما نصت عليه وثيقة الوفاق الوطني، التي تحدثت عن تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية ومن ثم خوض الانتخابات من خارج القيد الطائفي بالتزامن مع انتخابات مجلس الشيوخ تتمثل فيها العائلات”. وقالت: “اذا أردنا الذهاب الى اقتراح قانون جدي، بامكاننا الذهاب الى الحل الآخر، والآلية عينها، وفي حال تم ايجاد الارادة المطلوبة للذهاب الى الانتخابات على اقتراح قانون انتخابي جديد، والتوجه الى ما نصت عليه وثيقة الوفاق الوطني، فهو مطلب لكل اللبنانيين، خوض الانتخابات النيابية من خارج القيد الطائفي”.
واعتبرت هذه المصادر أن “من الوارد جداً البحث في هذه الآلية وتطبيقها اذا كان وارداً البحث في آلية جديدة وتطبيق جديد لقانون انتخابي جديد”.
وعن الإشكال حول حق المغتربين بالتصويت لـ128 نائباً وعدم حصرهم بستة مقاعد، قالت مصادر من داخل اللجنة الفرعية لـ”لبنان الكبير”: “اما سيتم انتخاب الـ128 نائباً كالمرة السابقة من خلال الاغتراب، أو سيتم الغاء النواب الستة، لأنه من غير الوارد السير به، نظراً الى المعضلة الكبيرة حوله”.


