تستمر الإجتماعات الأسبوعية للجنة النيابية الفرعية المعنية بإستكمال النقاشات والطروح حول الاصلاحات المطلوبة للقانون الإنتخابي، من أجل الإنتهاء منها قبل الاستحقاق النيابي المنتظر بعد أقل من عام. وآخر اجتماع كان الأربعاء الماضي، عندما إجتمع النواب المعنيون بهذه اللجنة الى وزيري الداخلية والبلديات أحمد الحجار والخارجية والمغتربين يوسف رجيّ، وجرى التداول في التعديلات التي من الممكن أن تضاف على القانون الانتخابي الحالي، وبقيت النقطتان المهمتان في هذا النقاش متعلقتين بتصويت المغتربين لـ128 نائباً وعدم حصرهم بستة مقاعد فقط، بالاضافة الى ضرورة إعتماد “الميغاسنتر” في الاستحقاق المقبل. فما كواليس الاجتماع الأخير وتفاصيله؟
وفق معطيات “لبنان الكبير” المتوافرة من مصادر نيابية في اللجنة الفرعية هذه، “كانت أجواء الاجتماع الأخير جيدة، بحيث أبدى الثنائي الشيعي موافقته وترحيبه بالسير في تطبيق الميغاسنتر. اذ أكد النائب علي حسن خليل خلال الجلسة أن من أولوياتهم اليوم تطبيق الميغاسنتر في الاستحقاق البرلماني المقبل”.
وأشار أحد النواب في اللجنة الفرعية الى أن “وزير الداخلية أحمد الحجار أكد أن الحكومة شكلت لجنة ليس لاعداد مشروع قانون انتخابي جديد، وإنما لادخال إصلاحات وتعديلات على القانون الحالي، ومن ثم يتم إرساله كمشروع قانون الى مجلس النواب. أما وزير الخارجية يوسف رجيّ فكان موقفه واضحاً في ما يتعلق بانتخاب المغتربين، ومستنداً الى المواقف التي أطلقها من الخارج بأن من غير المنطقي أن يتم حصر إنتخاب المغتربين بستة نواب، انما المطلوب اليوم إنتخاب 128 نائباً. وبالتالي موقف الوزيرين كان يؤكد أن الحكومة ذاهبة نحو تعديلات وأن الانتخاب للحكومة ليس حصر انتخاب المغتربين بستة نواب ينتخبون في القارات الست”.
وشدد المصدر على أن “القرار الأخير الذي صدر عن اللجنة هو إعطاء مهلة أسبوعين للحكومة من أجل إرسال مشروع قانون التعديلات لننكب بعدها على دراسته، وفي الوقت عينه سيتم درس كل اقتراحات القوانين الانتخابية المقدمة من الأحزاب والنواب. وبالتالي لن يكون هناك إجتماع للجنة يوم الأربعاء المقبل كما جرت العادة بل تم تأجيله الى الأسبوع الذي يليه”، لافتاً الى أن “جوهر التعديلات المطروحة متعلق بالميغاسنتر وتصويت المغتربين، وسيصدر لاحقاً قرار من الحكومة بالتعديلات التي أرسلتها، والأجواء تشير الى الاتجاه نحو انتخاب المغتربين لـ128 نائباً ليس من خلال اعتماد السابقة الماضية، بل إقرار تعديل جذري للقانون وليس السير بإستثناء آخر كما جرى خلال المرة الماضية”.
وأوضح المصدر نفسه أن “الثنائي الشيعي لم يبدِ أي إعتراض واضح ولا تحفظ واضح من ناحية انتخاب 128 نائباً من خلال المغتربين على عكس التيار الوطني الحر الذي يريد حصر انتخاب المغتربين بستة نواب فقط”.
اذاً، من الواضح أن القانون الإنتخابي لا يزال يخضع للدراسة المُعقمة قبل إقرار التعديلات المطلوبة عليه، ليبقى الأهم الانتهاء من هذا القانون الهجين في المرحلة المقبلة.


