قبل كل إستحقاق للتجديد لقوات حفظ السلام “اليونيفيل” في جنوب لبنان، يبدأ التخوف من إمكان عدم الوصول الى هذا التجديد، ولكن هذا العام كان هناك تشديد واضح من الرئاسات الثلاث على ضرورة التجديد وأهميته، نظراً الى مهام “اليونيفيل” الضرورية في ظل كل التطورات الحاصلة والاعتداءات الاسرائيلية اليومية المتكررة. وعلى الرغم من أن الاعتداءات على “اليونيفيل” من بعض الأهالي إزدادت خلال الفترة الماضية وآخرها “الكف” الذي وجه الى أحد عناصرها، الا أن هذه القوات تبقى العامل الأساسي لحفظ الأمن والاستقرار ومساعدة الجيش اللبناني في الجنوب.
وأرسل لبنان رسالة خطية الى مجلس الأمن الدولي، أشار فيها الى أهمية التجديد لـ “اليونيفيل” وضرورته خلال الفترة المقبلة، فما تفاصيل هذه الرسالة؟ وماذا عن الطروح وما يحدث خلف الكواليس؟ وهل من إشارات إيجابية وصلت الى لبنان؟
وفق معطيات “لبنان الكبير” من مصادر وزارة الخارجية والمغتربين فان “لبنان أرسل رسالة أعدّتها وزارة الخارجية الى مجلس الأمن، تسلمها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تتضمن طلب لبنان التجديد للقوات الدولية اليونيفيل، وفق النص الذي إعتمد المرة السابقة، وفي الموازاة هناك إتصالات ديبلوماسية تحصل وخصوصاً مع الجانب الفرنسي الذي هو صاحب القلم، ومن سيضع نص التجديد في الجلسة التي ستعقد في شهر آب المقبل”.
وبحسب المعطيات فان “فرنسا متضامنة مع لبنان وتؤيد موقفه بالتجديد لقوات حفظ السلام الدولية، وبالتالي يجري العمل على صيغة تمر من دون فيتو في مجلس الأمن. وحتى اللحظة لا وجود لأي تصور واضح لهذه الصيغة، خصوصاً أن هناك اعتراضاً إسرائيلياً على بقاء اليونيفيل. وهناك موقف أميركي يشير الى خفض الموازنة لكل قوات حفظ السلام في العالم، وهذا سيؤثر على القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان، لأن المساهمة الأميركية تشكل 30% من الموازنة عموماً، وهذا يمكن أن ينعكس على تخفيض العدد، ولكن أميركا لم تعلن بعد موقفاً أنها مع هذا الالغاء”.
وأشارت المعطيات الى أن “هناك طرحاً من أميركا أن يكون هذا التجديد الأخير، وربما يحصل مرة واحدة هذا العام ويستمر لعامين فقط، بعدها ينتشر الجيش بصورة أكبر في الجنوب، والقوات الدولية تنهي أوضاعها خلال عامين، ولكن كل هذا عبارة عن طرح من الممكن السير به، ولكن كل شيء رهن بالاتصالات التي ستحصل، والكواليس الديبلوماسية القائمة”.
وحول تلقي لبنان أي تطمينات جدية من حيث التجديد لـ “اليونيفيل”، أوضحت المصادر أن “لا شيء مؤكد، وصحيح أن الجانب الاميركي يتشدد أكثر في الطروح المتعلقة باليونيفيل، لكن الجو الفرنسي لديه اشارات بأنه لم تصل بعد أي اشارات أميركية ثابتة حول الغاء مهمة اليونيفيل في لبنان حتى اللحظة”.
اذاً، من الواضح أن المطالب الداخلية متشددة حول أهمية التجديد لـ”اليونيفيل”، لكن حتى الآن لا مؤشرات جدية باتجاه التجديد الشامل لهذه القوات.


