قاسم يعيش الأوهام في عاشوراء… وخطاب يناقض الواقع!

آية مصري
نعيم قاسم
الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم

لا تمر مناسبة عاشوراء، الا ويشد قياديو “حزب الله” العصب “الشيعي” في بيئتهم أكثر وأكثر خصوصاً في هذا التوقيت وفي ظل التطورات الحاصلة في الداخل والخارج.

وكان لافتاً خطاب الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم خلال الساعات الماضية، والنبرة العالية التي إستخدمها على عكس الخطابات الأخرى التي لم تخلُ من الانشاء. اذ شدد على أن مسؤولية الدولة مواجهة الخروق الاسرائيلية التي تحصل، معتبراً “أننا عندما نكون مخيّرين ليس لدينا إلّا خياراً واحداً ألا وهو العزّة ونربح ولاحقونا لنريكم كيف نربح، وإنْ لم يكن في اليوم الأول ففي الثاني والثالث، فدائماً نحن فائزون بالنصر أو الشهادة”.

الأمين: كلام غير واقعي يعكس حالة الإرباك

في هذا السياق، رأى المحلل السياسي علي الأمين في حديث لموقع “لبنان الكبير” أن “خطاب الشيخ نعيم قاسم، هو جو عاشوراء، وغير واقعي يعكس حالة الارباك”، موضحاً أنه “يطالب الدولة بالرد ويلتزم بعدم الرد ويهدد بأنه قادر على هزيمة اسرائيل، ثم يعود ليقول انه منتصر مثل الحسين، بمعنى أنه حتى لو هزمته اسرائيل فهو منتصر، ومحاولة إسقاط معنى ثورة الحسين على تجربة حزب الله فيها تعسف ومغايرة للحقيقة، فهو يقاتل بمصير بلد، فيما الحسين قاتل وعائلته ولم يحمّل غيره عبء قراره”.

وقال الأمين: “نعيم قاسم وحزبه يتفردان بمصير لبنان واللبنانيين من دون أن يعطيا الآخرين حقهم بتقرير مصيرهم”.

الجاك: كلام متناقض ولاواقعي

أما الصحافية سناء الجاك فأشارت في حديث لـ”لبنان الكبير” الى أن “هناك عنصرين لدى حزب الله، فهم يدعون أنهم يستطيعون محاربة اسرائيل، التي تصطاد منهم يومياً ما تريده، والعنصر الآخر هو تحميل الدولة مسؤولية كل ما يقومون به في آن معاً، يريدون محاربة اسرائيل والدولة تعيد الاعمار وبالتالي كل كلامه متناقض، وأقل من شعبوي لا يستقيم بأي منطق، وكل همهم الحفاظ على السلاح فهم يعتبرون أنهم اذا خسروا أمام اسرائيل لا يريدون خسارة هيمنتهم وسلطتهم في لبنان”.

وأضافت: “يحكى اليوم عن أنه سيتم تحديد موعد لتسليم سلاح الحزب، وهناك مفاوضات بين الرئاسات الثلاث والحزب، وكأن هناك كلاماً في العلن يختلف عن الحكي بالسر”. واعتبرت أن “هناك تناقضاً كبيراً في خطاب نعيم قاسم والواضح أنهم لا يمكنهم مخالفة قرارات الدولة في السر، بينما في العلن يقولون هذه الخطابات التافهة، وتحديداً بعدما رأينا ما حدث في إيران، ورفع شعار الانتصار مع الهزيمة فيها”.

وأكدت الجاك أن “أحداً لم يعد مهتماً بكلام الحزب حتى الجانب الايراني، ومن هنا خطاب نعيم قاسم قمة التناقض واللاواقعية، لا يمكن أن يقدم أو يؤخر شيئاً في المعادلات في المنطقة والتي يجب أن يمشي فيها لبنان”.

شارك المقال