قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الثلاثاء إن إسرائيل وافقت على “الشروط اللازمة لإتمام” وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً في غزة، داعياً حركة “حماس” لقبولها المقترح.
وقال ترامب في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب اجتماع بين مسؤولين أميركيين وإسرائيليين في واشنطن: “وافقت إسرائيل على الشروط اللازمة لإتمام وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وسنعمل خلال هذه الفترة مع جميع الأطراف لإنهاء الحرب”. وأضاف: “سيقدم القطريون والمصريون، اللذان عملا بجد لإحلال السلام، هذا الاقتراح النهائي. آمل، لمصلحة الشرق الأوسط، أن تقبل حماس بهذا الاتفاق، لأن الوضع لن يتحسن، بل سيزداد سوءاً”.
وحث الرئيس الأميركي حركة “حماس” على الموافقة على ما وصفه “بالمقترح النهائي” لوقف إطلاق النار، وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب إن ممثليه عقدوا اجتماعاً “طويلاً ومثمراً” مع المسؤولين الإسرائيليين بشأن غزة.
ولم يكشف ترامب عن ممثليه، غير أن اجتماعاً كان مقرراً بين المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه.دي فانس مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر.
وكان ترامب قد قال للصحافيين في وقت سابق أمس (الثلاثاء) إنه يأمل في أن يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مقابل الرهائن الأسبوع المقبل بين إسرائيل و”حماس”. ومن المقرر أن يلتقي ترامب بنتنياهو في البيت الأبيض يوم الاثنين.
وقالت “حماس” إنها على استعداد للإفراج عن الرهائن المتبقين في غزة بموجب أي اتفاق لإنهاء الحرب، بينما تقول إسرائيل إنها لن تنهي الحرب إلا بعد نزع سلاح “حماس” وتفكيكها. بينما ترفض “حماس” إلقاء سلاحها.
واقترحت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً والإفراج عن نصف الرهائن مقابل أسرى فلسطينيين ورفات فلسطينيين آخرين. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق من هذا الأسبوع إن إسرائيل وافقت على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً وصفقة الرهائن التي اقترحتها الولايات المتحدة، محملاً “حماس” المسؤولية.
وقال ترامب للصحافيين خلال زيارة إلى فلوريدا إنه سيكون “حازماً جداً” مع نتنياهو بشأن الحاجة إلى وقف سريع لإطلاق النار في غزة، مشيراً إلى أن نتنياهو يريد أيضاً وقفاً سريعاً لإطلاق النار. وقال الرئيس الأميركي: “نأمل أن يحدث ذلك. ونحن نتطلع إلى حدوثه في وقت ما الأسبوع المقبل… نريد إخراج الرهائن”، وفق ما أفادت وكالة “رويترز” للأنباء.
وتقول وزارة الصحة في غزة إن الحرب الإسرائيلية التي أعقبت هجوم السابع من تشرين الأول أدت إلى مقتل أكثر من 56 ألف فلسطيني، كما تسببت في أزمة جوع، ونزوح سكان غزة بالكامل، وهو ما دفع إلى توجيه اتهامات بالإبادة الجماعية أمام محكمة العدل الدولية واتهامات بارتكاب جرائم حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية. وتنفي إسرائيل هذه الاتهامات.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في وقت سابق إنه يريد أن يستثمر في “النجاحات” التي حققها الإسرائيليون خلال الشهور الماضية، سواء ضد “حماس” في غزة، أو لجهة التغيير الكبير الذي حصل في سوريا، وكذلك بالنسبة إلى ضرب القدرات العسكرية لإيران ومنشآت مشروعها النووي.
وأكد نتنياهو أنه سيلتقي إضافة إلى ترامب، نائبه جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، وأعضاء من مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين. وأوضح: “تأتي هذه الخطوة عقب النصر الكبير الذي حققناه في عملية الأسد الصاعد (ضد إيران). إن استثمار النجاح لا يقل أهمية عن تحقيقه”.
ولم يقل نتنياهو متى سيلتقي ترامب، لكن وسائل إعلام إسرائيلية قالت إنه سيسافر الأحد إلى واشنطن ويلتقي ترامب الاثنين المقبل.


