أسعار التبن ترتفع… فهل تتأثر الألبان والأجبان؟

راما الجراح

في ظل الظروف الاقتصادية المتقلّبة التي يعيشها لبنان، تبرز مخاوف جديدة لدى المواطنين من انعكاس أسعار الأعلاف على المنتجات الحيوانية الأساسية، وفي طليعتها الألبان والأجبان، التي تُشكل جزءاً لا يتجزأ من مائدة اللبناني اليومية. وبين واقع الأسعار المتحركة وتحديات الإنتاج الزراعي في المناطق الريفية، يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى تأثير هذه التحولات على السوق المحلي.

علي سويد، صاحب أحد معامل الألبان والأجبان في البقاع، طمأن في حديث لـ “لبنان الكبير” الى أن “ارتفاع أسعار التبن لن ينعكس بصورة كبيرة على أسعار الألبان والأجبان، بل قد ترتفع بنسبة لا تتعدى 15%”. وأوضح أن “طن التبن الطبيعي الذي كان يُباع بـ150 دولاراً، ارتفع إلى 270 دولاراً هذا العام، لكن هذه الأسعار ليست جديدة علينا، وقد اعتدناها سابقاً، وبالتالي لا مبرر للهلع”.

وأضاف: “كان سعر سطل الحليب أربعة دولارات ونصف الدولار، وقد يرتفع فقط بنصف دولار. لا داعي للخوف، فالزيادة محدودة، ولن تشكل أزمة عند الناس كما يُشاع”.

وأكد صاحب إحدى المزارع في المنطقة لـ “لبنان الكبير” أن أسعار الأعلاف لا تزال ضمن الاطار الطبيعي نسبياً، مشيراً إلى أن “طن الصويا يُقدر اليوم بنحو 480 دولاراً، وطن الذرة بحوالي 300 دولار، فيما لا تتجاوز أسعار الشعير الـ270 دولاراً، وهي محمّلة ببواخر في طريقها إلى الأسواق”. ولفت إلى أن “الارتفاع الحقيقي سُجل فقط في سعر التبن”، عازياً الغلاء جزئياً إلى ضعف الانتاج في منطقة البقاع، وهو ما أثّر على العرض وبالتالي على السعر.

أحد المزارعين الشباب الذين زرعوا التبن هذا العام، أشار إلى أنّ الموسم كان أفضل نسبياً مقارنة بالسنوات الماضية، وقال لـ”لبنان الكبير”: “زراعة التبن هذا الموسم أعطتنا مردوداً أفضل، ولو بفارق بسيط، وهو ما ساعدنا على تعويض بعض الخسائر الماضية. الوضع ليس مثالياً، لكنه أفضل من قبل”.

في ظل هذا الواقع، يبقى المشهد مرتبطاً بتقلبات الأسواق العالمية والمحلية على السواء، من دون إغفال أهمية دعم المزارعين ومنتجي الألبان للحد من أي ارتفاعات قد تُثقل كاهل المواطن اللبناني.

شارك المقال