“اللاعدالة” تشل العدالة

حسين زياد منصور
قصر العدل

قبل أيام من العطلة القضائية، شهد الجسم القضائي اللبناني خلال هذين اليومين شللاً جزئياً، مع إعلان لجان المساعدين القضائيين الاعتكاف الشامل والكامل عن العمل يومي الخميس والجمعة، مع استثناء آخر يوم من المهلة القانونية فقط للمراجعات.

لا عدالة

أوساط متابعة تعتبر أنه في حال لم يتم التجاوب مع مطالب المساعدين القضائيين سيكون هناك تصعيد إضافي، ففي المرة الماضية لم يحصل أي تجاوب أو تحرك مفيد من المسؤولين.

وتقول الأوساط لموقع “لبنان الكبير”، إن تحركهم هو نتيجة ما تقوم به الدولة من تمييز بين الموظفين والفئات في ما يتعلق بالتعويضات والزودات، وعدم إعطاء الموظفين الذي يقومون بأعمالهم بكل جد وتعب حقوقهم أو انصافهم، أي لا يتم التعامل معهم بـ”عدالة”.

وتسلط الأوساط الضوء على مشكلة التقاعد والتعويضات، والخوف من حصولهم على تعويضات قليلة وضئيلة، كون أساس الراتب متدنياً، ويتراوح بين 100 و150 دولاراً، لكن ما يرفع من قيمته قليلاً هو المخصصات المالية التي يحصل عليها المساعد القضائي.

البيئة

أوساط متابعة أخرى، توضح أنه الى جانب هذه المشكلات والمطالب لا يمكن نسيان البيئة المحيطة بالعمل، من تهالك قصور العدل، وانتشار النفايات في بعضها، الى جانب الانقطاع المتواصل للكهرباء والمياه، فضلاً عن النقص المستمر في المستلزمات الضرورية والأساسية.

شلل

ويؤثر اعتكاف المساعدين القضائيين بصورة سلبية على سير العمل القضائي، اذ ستتوقف الجلسات، كونهم المسؤولين عن تنظيم الجلسات، وحتى في حال صدور الأحكام لن يتم تنفيذها أو تبليغ الأطراف بها، الى جانب الشلل في تنفيذ المعاملات.

وسبق أن اعتكف المساعدون القضائيون عدة مرات خلال السنوات الماضية، وتمكنوا من تحصيل جزء بسيط من حقوقهم، لكنهم اليوم ومع كل المتغيرات، لا يزالون يطالبون بإنصافهم، خصوصاً بعد الزودات التي يصفونها بالعشوائية لبعض موظفي القطاع العام، وتحديد الحد الأدنى للأجور للقطاع الخاص، وترك القطاع العام واهماله.

شارك المقال