حل ملف الموقوفين السوريين… أولوية للبنان

حسين زياد منصور
سجن روميه

بصورة مفاجئة تقرير “يكركب” الشارع اللبناني: دمشق تنوي معاقبة بيروت بسبب ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، على اعتبار أن لبنان يماطل في تسليمهم، ولا يقدم الحلول الواقعية والمنطقية لاقفال الملف، وتسليم موقوفي الرأي أو من أيدوا الثورة السورية الى بلادهم، قبل أن ينفي مصدر في وزارة الاعلام السورية الخبر، بأن لا نية للحكومة السورية اتخاذ أي إجراءات تصعيدية تجاه لبنان، مشدداً على أولوية ملف المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية وضرورة معالجته بأسرع وقت من خلال القنوات الرسمية بين البلدين.

السبب

يعد انتحار الموقوف السوري محمد فواز الأشرف شنقاً، الأسبوع الماضي، سبب تأجيج هذه القضية واعادتها الى الواجهة بقوة، الى جانب تحركات الأهالي واعتصاماتهم المتواصلة في مختلف المناطق السورية، وخصوصاً النقاط الحدودية مع لبنان.

وتحدث التقرير عن الاجراءات التي من الممكن أن يتخذها الجانب السوري، للضغط على اللبنانيين بغية إيجاد حل لقضية الموقوفين التي تعد بالنسبة الى الرئيس السوري أحمد الشرع “أساسية” و”أولوية” في إطار إعادة تنسيق العلاقات اللبنانية السورية وتصحيحها وفق الاحترام والأخوة والمحبة، وهذه الاجراءات تصنّف بين سياسية وديبلوماسية واقتصادية.

اجراءات

من الاجراءات التي يمكن أن تحصل، وتشكل ضربة موجعة للجانب اللبناني خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، فرض قيود على حركة الشاحنات اللبنانية العابرة للأراضي السورية، أو اغلاق المعابر الحدودية أمامها، أي تلك التي تتجه الى الأردن والخليج ومنها الى العراق أيضاً، وهو ما يؤدي الى توقف حركة الشاحنات، وبالتالي توقف تصدير البضائع اللبنانية الى الأسواق العربية من جهة، وتوقف الحركة التجارية والترانزيت والخدمات التي تقدمها الشاحنات ووسائل النقل اللبنانية من جهة أخرى.

الى جانب كل ذلك، ستتضرر عدة قطاعات منتجة في لبنان أبرزها الزراعة والصناعة والسياحة.

ومن ضمن الاجراءات أيضاً، إعادة النظر في التعاون الأمني الحدودي المشترك وتجميد بعض القنوات الأمنية والاقتصادية.

معالجة القضية

على الرغم من نفي وزارة الاعلام السورية هذه التقارير، الا أن أوساطاً متابعة تؤكد ضرورة إيجاد حل لملف المعتقلين السوريين، لأنه في حال اتخاذ أي اجراء مما سبق وتم تعداده، فسيضر لبنان بصورة سريعة ومباشرة.

وتقول في حديثها مع “لبنان الكبير” أن من المفترض وضع آلية لمعالجة الموضوع، خصوصاً أن المسؤولين اللبنانيين دائماً ما يشيرون الى أنهم يتابعون الملف بصورة دائمة.

وتوضح الأوساط أن هناك نوايا واستعدادات لتسليم قسم من الموقوفين، أي من تنطبق عليهم شروط معينة ولا يخالف تسليمهم القوانين والأنظمة.

وتشير الى أن حل الملف لمصلحة لبنان، وليس لمصلحة الموقوفين فقط، فليس من الممكن توتير العلاقات الأخوية بين لبنان وسوريا بسبب قضية محسومة، ومن يسعى الى ذلك هم “فلول النظام السابق الساقط”.

بحث ونقاش

تجدر الاشارة الى أن رئيس الحكومة نواف سلام سبق وبحث مع الرئيس الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في نيسان الماضي مصير المفقودين والمعتقلين، ثم في أيار أيضاً، حصل نقاش بين الرئيس سلام والوزير الشيباني حول ضرورة تسريع إنهاء معاناة السوريين الموقوفين في سجن رومية.

شارك المقال