5 آب نقطة تحول… السلاح للشرعية وحدها و”الحزب” يلوح بالاستقالة؟

آية مصري
مجلس الوزراء (الحكومة)

هو انتصار بكل ما للكلمة من معنى، هو انتصار للدولة والشعب والجيش وكافة الأجهزة الأمنية، هو انتصار للمبادئ والأسس الوطنية، هو انتصار لكل مواطن لبناني شريف لم يقبل يومًا بالظلم والاغتيالات والانجرار إلى حروب لم تكن حروبًا مرتبطة بلبنان. وبالتالي ما قبل 5 آب 2025، ليس كما بعده، فالسلاح للشرعية فقط.

وعلى عكس ما حاول الإعلام الأصفر الترويج له خلال الساعات الماضية حول عدم انعقاد الجلسة، أو الأجواء التي تشير إلى استحالة إقرار البند المتعلق بحصر السلاح، فعلتها الحكومة مجتمعة في قصر بعبدا برئاسة الرئيس جوزاف عون، وأقرت تكليف الجيش اللبناني بوضع خطة لحصر السلاح قبل نهاية العام وعرضها على مجلس الوزراء قبل نهاية الشهر الحالي. وهذا ما غيّر في المعادلات كثيرًا، وبرهن أن منطق الدولة ينتصر على الدويلة التي لطالما تخبّأ “الثنائي الشيعي” وتحديدًا “حزب الله” خلفها بحجة أنهم الأقوى والقادرون على القيام بكل ما يحلو لهم نتيجة “حملهم للسلاح”.

فما تفاصيل الجلسة التي عُقدت في قصر بعبدا، منذ ما يقارب الساعة الثالثة والنصف والتي انتهت عند الساعة السابعة والنصف؟ وماذا عن كواليس النقاش الطويل الذي دار بين الوزراء؟

وفق معطيات “لبنان الكبير” المتوفرة من مصادر حكومية، “كان هناك نقاش طويل حول حصر السلاح، واللافت كان إصرار رئيس الحكومة نواف سلام على تحديد جدول زمني لتسليم السلاح غير الشرعي، ولم يوافق على تأجيل البت في الموضوع، بل أصرّ بشكل حاد على إنهاء هذه النقطة، كما شدد بعض الوزراء على أهمية إقرار الرزنامة الزمنية”.

وبحسب المعطيات عينها، فإن الجيش اللبناني سيُعدّ الخطة وسيعرضها على مجلس الوزراء للموافقة عليها وإقرارها، وبعدها تبدأ عملية التنفيذ.
أما فيما يتعلق بانسحاب وزيري “الثنائي الشيعي” من الجلسة، وزيرة البيئة تمارا الزين، ووزير الصحة ركان ناصر الدين، فقد شددت مصادر وزارية لموقع “لبنان الكبير” على أن انسحابهما أتى قبل موعد انتهاء الجلسة بدقيقتين، وصحيح أننا تمنينا عليهما أن تكون هذه الخطوة بمثابة اعتراض لا أكثر، لكنهما أرادا إبقاءها ضمن إطار الانسحاب.

وبعد هذه الخطوة المتوقعة التي قام بها وزيرا “الثنائي”، هل سيُعلن عن تعليق مشاركتهما في الجلسات الوزارية؟

وفي هذا السياق، استبعدت مصادر وزارية هذا الخيار، خاصةً وأنه لا أحد يعترض على تسلّم الجيش اللبناني زمام الأمور.

وبالعودة إلى تفاصيل الجلسة المطوّلة، أشارت مصادر مطلعة لموقع “لبنان الكبير” إلى أن “ورقة الموفد الأميركي توماس باراك، التي اطّلع عليها الوزراء اليوم في الجلسة، تضمنت 11 بندًا، أبرزها تحديد جدول زمني لتسليم السلاح، إلى جانب نقاط أخرى تتعلق بترسيم الحدود مع سوريا، والانسحاب الإسرائيلي، ووقف الاعتداءات على لبنان، وعودة الأسرى، ودعم الجيش اللبناني، وإعادة الإعمار. وبالتالي، سيُستكمل النقاش حول هذه البنود في جلسة الخميس”.

شارك المقال