رغم المخاوف من تجدد الحرب الإسرائيلية على لبنان، نجحت “لجنة مهرجانات صيدا الدولية” في اختتام نسختها السادسة بتميز لافت. وجاءت هذه الدورة بعد توقف قسري استمر عدة أعوام، حيث بذل المنظمون، وعلى رأسهم رئيسة اللجنة السيدة نادين كاعين، جهوداً استثنائية لضمان نجاحها، وهو ما تجلى بوضوح في دقة التنظيم، وجودة البرنامج، وحسن اختيار موقع إقامة المهرجانات.
صيدا تستحق
وعلى مدى أيام المهرجان، أكد عدد من الحاضرين لموقع “لبنان الكبير” أن الجميع كان سعيداً خلال فعاليات المهرجان، إذ أظهر الوجه الحقيقي والجميل لصيدا؛ الوجه الثقافي والاجتماعي والفني. وأجمعوا على أن صيدا تستحق هذا المستوى من الاحتفالات والمهرجانات، التي تميزت بالتنظيم المحكم منذ اليوم الأول.
مصادر صيداوية اعتبرت، في حديثها لـ”لبنان الكبير”، أن الأجواء كانت مليئة بالحب والفرح والوطنية، مشيرة إلى أن إقامة المهرجانات في مواجهة القلعة البحرية وقبالة الشاطئ وصيدا القديمة تحمل رمزية خاصة لبوابة الجنوب وعاصمته.
ورأت أيضاً أن مهرجانات صيدا كانت فرصة للتنفس والتعبير عن الفرح والإبداع وسط الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان والمنطقة.
المهرجان
وبحسب متابعة ومشاهدات “لبنان الكبير”، افتُتح المهرجان مساء الأربعاء الماضي تحت شعار “راجعين بلحن كبير”، واحتشد جمهور غفير في الليلة الأولى التي أحيتها الأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى الشرق – عربية، وكورال القسم الشرقي في “المعهد الوطني العالي للموسيقى” (الكونسرفتوار)، بقيادة المايسترو أندريه الحاج، وبمشاركة الفنان المبدع غسان صليبا، حيث قُدمت باقة من روائع الأغنيات الشعبية والتراثية والرومانسية، بحضور رئيسة “الكونسرفتوار” الدكتورة هبة القواس.
في اليوم الثاني، أحيت النجمة نانسي عجرم حفلتها الثانية ضمن مهرجانات صيدا، بعد مشاركتها الأولى عام 2016، وتفاعل الجمهور معها بشكل مميز.
أما الليلة الثالثة، فكانت أمسية موسيقية أحيتها فرقة “أيام الليرة”.
وكان الختام بحفل استثنائي للفنان الكبير مارسيل خليفة، الذي وجه تحية للفنان الراحل زياد الرحباني، ولرفيق دربه الشاعر محمود درويش، في ذكرى وفاته التي صادفت موعد الحفل في 9 آب. وغنى خليفة للوطن والثورة والحب، مؤدياً قصائد لدرويش وللشاعر الكبير طلال حيدر.
وتجدر الإشارة إلى أنه منذ اليوم الأول، وضمن فعاليات المهرجان، أقيم سوق للأطعمة ضم مطاعم عديدة من صيدا.


