الفضاء السيبراني مزدحم بأصوات تحسب نفسها على “حزب الله” أو “البيئة الحاضنة” للمقاومة. أصوات لا تنفك تصدر فحيحاً مزعجاً كريهاً بمحاولة للنيل من كل الشرفاء الذين يتخذون موقفاً مغايراً، أو يشتبه باختلافه عن سياسة السلاح والاستقواء. والأنكى أن هذه الأصوات صارت منذ مدة تركز على مسبة المملكة العربية السعودية، مع أن المملكة تداري الأوضاع ولا تتخذ مواقف في مسائل داخلية لا شأن لها بها. فقط فيما يتعلق بغزة ومستقبل دولة فلسطين في مسار “حل الدولتين” يصدح صوت المملكة عالياً وهي تُسخّر كل إمكانياتها وثقلها المادي والمعنوي لتجييش العالم بهدف وقف المجازر اليومية التي ترتكبها إسرائيل في غزة والضفة. الآن لا يمكن أن يخرج صوت يسيء للسعودية إلا أن يكون مشبوهاً متآمراً معدوم الوطنية والحس القومي. إنها البيئة غير النظيفة التي باتت أشبه بـ”فرانكشتاين” صنعها “حزب الله” لتكون ضد أعدائه فصارت أشبه بـ”مكب نفايات” تحيط به، فيما البيئة اللبنانية الأصيلة لا ترفع صوتها إلا بشكر للمملكة على يدها التي ما مدّتها يوماً إلا حاملة كل الخير لكل اللبنانيين من دون تفرقة. تبقى المملكة مرفوعة الرأس، شامخة، مهما علت الأصوات المنكرة.


