موجة الحر تشتد … لا كهرباء من ألواح الطاقة 

حسين زياد منصور

خلال الفترة القليلة الماضية، عبّر العديد من مستخدمي أنظمة الطاقة الشمسية عن استيائهم من ضعف إنتاجيتها، والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي الذي تولده الألواح أحياناً. ويستغرب هؤلاء هذا التراجع في أداء نظام الطاقة البديلة، رغم توافر جميع العوامل المفترض أن تساعد الألواح على توليد الكهرباء اللازمة.

بالتزامن مع ذلك، يواجه لبنان موجة حر شديدة أدّت إلى ارتفاع كبير في درجات الحرارة بمختلف المناطق اللبنانية.

يظن كثيرون أن ارتفاع الحرارة عامل إيجابي يرفع إنتاجية أنظمة الطاقة الشمسية، لكن هذا الاعتقاد خاطئ، وفق ما يؤكده أحد المهندسين المتخصصين في تركيب هذه الأنظمة.

وأوضح في حديثه لموقع “لبنان الكبير” أن ارتفاع حرارة الألواح يؤثر سلباً على قدرتها في تحويل ضوء الشمس إلى طاقة كهربائية. وأضاف أن نوعية الألواح تلعب دوراً أساسياً في كمية الكهرباء المنتجة، إلى جانب أثر الحرارة المباشرة عليها، إذ أن معدل درجة الحرارة المثالية للوح يبلغ نحو 25 درجة مئوية، ويمكنه تحمّل زيادة طفيفة فوق هذا المعدل، لكن مع استمرار ارتفاع الحرارة، ينخفض الأداء تدريجياً.

كما لفت إلى أن طريقة تركيب الألواح وتوجيهها تؤثر بشكل مباشر على كفاءتها، إضافةً إلى أهمية التهوية الجيدة ونظام التبريد في الحفاظ على الأداء. وأكد أن الحرارة المرتفعة لا تقلل الكفاءة فحسب، بل قد تسرّع من تدهور الألواح نفسها. وختم حديثه بالتشديد على أن درجة حرارة الألواح عامل أساسي يجب مراعاته، لأنها تمتص الطاقة وتحولها إلى كهرباء.

تجدر الإشارة إلى أن قطاع الطاقة الشمسية شهد نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مما ساعد على تخفيف بعض الأعباء عن المواطنين، وأصبح خياراً جذاباً لمواجهة الانقطاع المستمر للكهرباء بكلفة أقل، فضلاً عن توفير فواتير المولدات على المدى الطويل. وقد أثبتت هذه الأنظمة أنه إذا جرى تركيبها بشكل احترافي، يمكن أن تكون بديلاً حقيقياً للكهرباء التقليدية، خاصة في لبنان حيث أزمة الطاقة مستمرة.

اقرأ آيضاً:

ثماني نصائح لحماية ألواح الطاقة في موجة الحر وتأمين الكهرباء… الرابعة الأكثر خطراً

شارك المقال