لا يترك بعض منظمي الحفلات التجارية فرصة لتجاوز الإجراءات الإدارية والقانونية إلا ويقومون بها. من الواضح أن لديهم نهما لتحقيق الأرباح بعيداً عن القانون. فيما منهم من يلتزم بكل تفصيل ويدفع ما عليه.
ومن يدقق في أوضاع بعض النوادي الليلية أو المطاعم في لبنان، وخصوصا تلك الموجودة في وسط بيروت يلحظ التجاوزات “بالجملة”، فيما أخرى التزمت بكل تفصيل قانوني وإجرائي وضرائبي.
آخر تجاوزات على الإنشاءات المرخص بها، هو ما ينطبق على ناد ليلي، عند الواجهة البحرية لبيروت، بعتبر نفسه “معبد رقص” أو “مكاناً مقدساً للرقص”، مستنداً باسمه على ألبوم أحد مشاهير أعمال الروك التقدمي لأغنية مدتها ٢٣ دقيقة… الى هنا فإن الإبداع اللبناني يستحق الاحترام.
لكن ما يستحق الوقوف عنده هو تضييع الابداع بتجاوز القانون، فهذا النادي الليلي الذي يستضيف الفنانين الأجانب في حالات متكررة، أنشأ “أيقونته” على تجاوزات وتعديات للمساحة المرخّص بها. وبات الأمر أشبه بتعدٍ على ملك عام. زاد مساحته (٩ أمتار بالطول و١٥٠٠ متر بالعرض).
هذا التجاوز دفع المعنيين إلى التحرك وتوقيف الانشاء لأشهر، لكن أصحاب المشروع سارعوا لطلب فترة سماح بسبب المبلغ الذي تم دفعه للمشروع وهو بالملايين، على أن يتم انجاز تسوية ودفع ما يتوجب على كل متر تمت اضافته بشكل غير قانوني.
فتح النادي الليلي أبوابه ومضى بمسيرة أرباح وأهمل فترة السماح والتسوية، ومنذ ذلك الوقت وهو “مطنش”.
الموضوع عاد ووصل إلى مبنى بلدية بيروت والمجلس البلدي، والأهم أن المعلومات عن “التطنيش” وصلت الى محافظ بيروت القاضي مروان عبود وأثارت غضبه فطلب حسم الملف والقيام بالاجراءات المناسبة بحق النادي ومتابعة الأمر حتى نهاياته.
“لبنان الكبير” يتعهد بمتابعة هذا الموضوع حتى وصوله الى خواتمه القانونية، لما في ذلك من مصلحة لبلدية بيروت والبيارتة. كما يتعهد بملاحقة كل تجاوز للقانون والاجراءات لأن زمن “ناس بسمنة وناس بزيت” انتهى.


