“الداخلية” أنجزت آلية تسجيل المغتربين… فماذا عن مصير الانتخابات؟

آية مصري

تتعدّد السيناريوهات المطروحة حول الاستحقاق البرلماني المنتظر، والذي بات يفصلنا عنه أقل من عام واحد، نتيجة كثرة مقترحات التعديل المطلوب إجراؤها. إلا أن الواضح أن القانون الانتخابي سيبقى كما هو، مع حلّ النقاط الكبيرة المختلف عليها بين غالبية القوى السياسية، وعلى رأسها بند الاغتراب وأحقية المغترب اللبناني في ممارسة حقّه بالتصويت من خلال الاقتراع لـ128 نائباً، وعدم حصره بستة مقاعد. وتبقى نقطة الخلاف الأخرى متعلّقة بإمكانية تطبيق “الميغاسنتر” من عدمها، خاصةً وأن النقطتين لا يرغب “الثنائي الشيعي” في الوصول إليهما، إلى جانب “التيار الوطني الحر” الرافض لكل أشكال بند المغترب.

إلا أن الاتصالات والتشاورات قائمة، لا بل في مراحل متقدّمة جداً، ولكن بعيداً عن الإعلام، ما يجعل السيناريوهات تزداد يوماً بعد يوم، خاصةً وأن هناك فئة باتت تروّج بشكل واضح لاستحالة إجراء الانتخابات النيابية ضمن موعدها المحدد، وأخرى باتت تُرجّح إمكانية التوصّل إلى تسوية تُرضي الجميع، من خلال إبقاء المغترب يصوّت لـ128 نائباً مقابل عدم تطبيق “الميغاسنتر”. لكن تبقى كل هذه الطروحات قيد النقاش، خاصةً وأن اللجنة الوزارية التي كانت معنيّة بدراسة مقترحات التعديلات، والتي كانت تجتمع أسبوعياً تقريباً، قد رفعت تقريرها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء.

فما آخر التفاصيل التي تعمل عليها وزارة الداخلية والبلديات؟ وهل من الممكن أن نصل إلى تأجيل الاستحقاق البرلماني؟

وفق معطيات موقع “لبنان الكبير” المتوافرة من مصادر وزارة الداخلية، فإن الوزارة ملتزمة بالمهل الدستورية المحدّدة في القانون الساري المفعول، وفي طليعتها تسجيل المغتربين قبل نهاية تشرين الثاني. وبالتالي، باشرت وزارة الداخلية التنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين بهذا الخصوص، وتم إنجاز الآلية المتعلقة بتسجيلهم للبدء بها.

وحيال إمكانية تأجيل أو تطيير الاستحقاق، أكدت المصادر عينها أن “الوزارة ملتزمة بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وهذا ما أكّد عليه فخامة رئيس الجمهورية في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في القصر الجمهوري نهاية الأسبوع الماضي”، مشيرةً إلى أن “اللجنة الوزارية المكلّفة بمراجعة قانون الانتخاب رفعت تقريرها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وقد حدّدت فيه التحديات التي تواجه تطبيق القانون الحالي”.

شارك المقال