سفير أميركي جديد إلى بيروت… وأورتاغوس تخرج من المشهد؟

آية مصري

تتردد بين الأوساط الداخلية تساؤلات عدّة، وتحديداً فيما يتعلق بالحركة الديبلوماسية التي كانت ولا تزال تهيمن على الداخل اللبناني. وصحيح أن لبنان يشهد حراكاً ديبلوماسياً من حين إلى آخر، إلا أن كثيرين في الداخل لا يزالون بانتظار مجيء السفير الأميركي الجديد إلى لبنان ميشال عيسى، الذي سيخلف السفيرة الأميركية في لبنان ليزا جونسون.
وفي حين عادت التكهنات ترافق هذا الملف، أكدت مصادر مطّلعة في حديث لموقع “لبنان الكبير” أن “من المرجّح أن يتم التصويت لعيسى هذا الأسبوع، ويقوم مجلس الشيوخ بتثبيته رسمياً سفيراً في لبنان، خاصةً وأنه لم يُجرَ التصويت لكل السفراء حتى اللحظة. لكن من المفترض أن تتم هذه الموافقة خلال هذا الأسبوع، وبعدها، في شهر تشرين الأول، يكون لبنان على موعد للقاء عيسى”.
وحول إمكانية أن تقلص الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس من زياراتها إلى لبنان بعد تسلّم السفير الجديد مهامه، أوضحت المصادر عينها أن “مهام ووظيفة أورتاغوس قريبة من البيت الأبيض، لكن من المرجّح أن تخفّض عدد زياراتها نتيجة وجود سفير جديد، خاصةً وأن تعيين عيسى قريب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبالتالي لا يجب أن يكون هناك سبب لقيامها بزيارات كثيرة إلى لبنان، إلا إذا كانت ستأتي لتتوجّه إلى إسرائيل تحت هدف التفاوض، خصوصاً أن مهمة السفير لا ترتكز على القيام بمفاوضات مع إسرائيل”.
تجدر الإشارة إلى أن السفير الجديد ميشال عيسى، أو ما يُعرف باسم “مايكل”، يتبع أسلوباً ديبلوماسياً رفيعاً مشابهاً لأسلوب الموفدين توماس باراك وآموس هوكشتاين، ولا يعتمد الأسلوب الفاظ، وهو اليوم بانتظار الموافقة الرسمية ليبدأ بتسلّم مهامه بشكل رسمي.
ويُعرف عيسى بمواقفه الرافضة للسلاح، إذ اعتبر خلال الشهرين الماضيين، في جلسة استماع حاسمة أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أنّ “نزع سلاح حزب الله ليس خياراً بل ضرورة، لأن الحزب وراعيه الإيراني يمنعان أي نهوض اقتصادي، ويقوّضان سيادة الدولة”.
ولفت إلى أن “الحزب حفر أنفاقاً على الحدود كُتب داخلها: نحو القدس”، في إشارة إلى استراتيجيته العابرة للحدود، داعياً إلى الاستفادة من وقف إطلاق النار الأخير مع إسرائيل “لترسيم الحدود، وتحقيق تطبيع واقعي، وإعادة بسط سلطة الدولة في الجنوب”.

شارك المقال