أجهزة ومئات آلاف الدولارات… عمالة داخل الأمن الوطني الفلسطيني؟

حسين زياد منصور

كثر الحديث في الأيام الأخيرة عن اعتراف أحد عناصر الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان بتعامله مع العدو الإسرائيلي، إلى جانب مجموعة من زملائه في مخيمي البرج الشمالي والبص. وقد أوقف هذا العنصر من قبل دورية تابعة لـ”شعبة المعلومات” في قوى الأمن الداخلي في منطقة الناعمة أثناء مروره من هناك، وللإشارة هو يقيم في تلك المنطقة. غير أنّه حتى الآن لم يصدر أي بيان رسمي من الأجهزة الأمنية أو الجيش اللبناني يوضح سبب التوقيف وحقيقة ما جرى. وفي الوقت نفسه، طلبت “المعلومات” من الأمن الوطني الفلسطيني مداهمة منزله وتفتيشه. ووفق الأخبار المتداولة، فإن ما ضُبط يثبت إدانته، بوجود مبلغ يقدّر بـ 400 ألف دولار أميركي، إضافة إلى مجموعة من الأجهزة والحواسيب.

الشائعات

مصادر في الأمن الوطني الفلسطيني نفت، في حديث لموقع “لبنان الكبير”، هذه الاتهامات التي صدرت عن جهة واحدة. وأكدت أنّ قواتها داهمت المنزل بالتنسيق مع الدولة اللبنانية، ولم يُعثر على أي مبالغ مالية كما يُشاع في بعض وسائل الإعلام، بل وُجد فقط حاسوب محمول (لابتوب)، وجهاز “آيباد”، وهاتفان خليويان، وهي أجهزة عادية تتوافر في أي منزل. وأشارت المصادر إلى أنّها بانتظار نتائج التحقيقات، وأنها تؤمن بنزاهة وشفافية وعدالة القضاء اللبناني، مستبعدة فرضية العمالة، خاصة في ظل غياب أي إعلان رسمي من الجهات الأمنية اللبنانية المعنية بالملف. وختمت المصادر حديثها مع “لبنان الكبير” بالتأكيد أنّ “المتهم بريء حتى تثبت إدانته”، داعية إلى متابعة البيانات الرسمية للحصول على الحقيقة، وسط سيلٍ من الأخبار والشائعات المتداولة.

فرضية العمالة

مصادر أمنية لبنانية استبعدت في حديثها مع “لبنان الكبير” فرضية العمالة، معتبرة أنّ القضية بعيدة عن هذا السياق، مشددة على ضرورة عدم استباق النتائج أو الترويج لما لم يثبت بعد، بل انتظار البيانات الرسمية.

واعتبرت مصادر فلسطينية متابعة، عبر “لبنان الكبير”، أنّ الحديث عن العمالة لا ينطبق على حالة هذا الشاب، وربطت ذلك بالتغييرات الجارية على مستوى عناصر وقيادات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، ورأت أنّ بعض الأطراف تحاول النيل من هذه القوة عبر اتهام عناصرها بالعمالة، ما يجعل هذه الادعاءات أقرب إلى أن تكون اتهامات باطلة أو محاولات لخلق بلبلة فلسطينية – لبنانية، خاصة في ظلّ تنفيذ الاتفاقيات الثنائية، وآخرها ما يتعلّق بسلاح المخيمات.

شارك المقال