صيدا: لا للنفايات… “ضبط محبّة” وغرامات بملايين الليرات

حسين زياد منصور

تحتلّ قضية النفايات حيّزًا واسعًا من اهتمامات اللبنانيين، ولا سيّما في السنوات الأخيرة، إذ برزت بشكل خاص في المدن الكبرى مثل بيروت وطرابلس وصيدا، وغيرها من المناطق الأساسية. وفي مدينة صيدا، وبعيدًا عن الإشكالات المزمنة المرتبطة بمعمل معالجة النفايات، تسعى البلدية إلى بذل ما بوسعها للحؤول دون تراكم النفايات في الشوارع، وهو ما بدا واضحًا خلال الأشهر الماضية.

تعاون مشترك

وبحسب مصادر صيداوية لنوقع “لبنان الكبير”، فإنّ البلدية تتعاون باستمرار مع مختلف الجمعيات في المدينة من أجل الحفاظ على نظافة الشوارع، سواء عبر الكنس الدوري أو عبر الحرص على جمع النفايات وإزالتها بشكل منتظم.

الكنس أساس الحل

وفي حديث مع “لبنان الكبير”، أشارت مصادر البلدية إلى أنّ المشكلة تكمن أساسًا في نفايات الشوارع، وهي مشكلة تعاني منها اتحادات البلديات كافة، لا صيدا وحدها. وأوضحت أنّ الحلّ يكمن في إدراج بند الكنس ضمن عقد جمع النفايات الجديد المرتقب توقيعه في شهر نيسان المقبل، إذ إنّ العقد الحالي يخلو من هذا البند. وأضافت أنّ الجهود تتركّز راهنًا على تعزيز التعاون بين البلدية والجمعيات الأهلية لضمان استمرار أعمال الكنس.

“ضبط محبّة”… وغرامات منتظرة

كما أفادت المصادر أنّ جولة ميدانية نُفِّذت مؤخرًا على الكورنيش البحري والملعب البلدي، جرى خلالها توزيع ما سُمّي “ضبط محبّة” أو “ضبطًا رمزيًا” على بعض الروّاد الذين تركوا النفايات مرمية على الأرض، كقشور البزر وغيرها. وأشارت إلى أنّ البلدية ستنتقل لاحقًا إلى فرض غرامات حقيقية قد تصل إلى عشرة ملايين ليرة لبنانية على كل من يخلّف نفاياته في الأماكن العامة كالكورنيش والطرقات.

ضبط بخمسين مليون ليرة

كذلك، كشفت المصادر لـ”لبنان الكبير” عن ضبط مالي بقيمة خمسين مليون ليرة، جرى تنظيمه بحقّ شاحنة صغيرة (بيك آب) انتشرت صورة له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما أقدمت على رمي النفايات عشوائيًا في شوارع المدينة. وأوضحت أنّ الشاحنة كانت آتية من خارج النطاق الإداري لمدينة صيدا، وقد حاولت التخلّص من النفايات داخلها بطريقة مخالفة للقانون.

وختمت المصادر بالإشارة إلى أنّ بلدية صيدا تعمل على إعداد خطط متكاملة وإيجاد حلول قانونية دائمة لمعالجة مختلف جوانب أزمة النفايات في عاصمة الجنوب.

شارك المقال