بشكلٍ مباغت، أطلق الجيش اللبناني صباح اليوم عملية أمنية واسعة في مخيم شاتيلا والأحياء المجاورة له، استهدفت تجار المخدرات المتواجدين في المنطقة. وبحسب معطيات موقع “لبنان الكبير”، فإنّ التجار المستهدفين ليسوا فلسطينيين فقط، بل بينهم لبنانيون وسوريون أيضاً، ويُعدّون من كبار المتورطين في هذا المجال، إذ يمتلكون أتباعاً وموزّعين في نقاط ومناطق عدّة، فضلاً عن كميات من السلاح.
مصادر أمنية متابعة قالت في حديث مع “لبنان الكبير” إنّ الجيش اللبناني باغت تجار المخدرات في أوكارهم، وتمكّن من توقيف عدد منهم، إلا أنّ العدد الدقيق للموقوفين غير معروف، إذ يبقى بيد قيادة الجيش بانتظار صدور البيان الرسمي. وأضافت المصادر أنّ القرار المتَّخذ هو الاستمرار في العملية حتى إزالة ظاهرة تجار المخدرات من المخيم ومحيطه.
وأشارت إلى أنّ الكثير من المتابعين لا يميّزون بين نطاق المخيم والمناطق المجاورة له، نظراً لتداخل الأحياء ببعضها، مؤكدةً أنّ معظم المداهمات جرت خارج المخيم، ولا سيما في الحي الغربي، حيث اندلعت اشتباكات ليل أمس بين التجار أنفسهم.
وختمت المصادر حديثها بالإشارة إلى أنّ هذه العملية لم تتم بالتنسيق بين قيادة الجيش اللبناني وقوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، بل إنّ القيادة الفلسطينية أُبلِغت بوجود عملية نوعية من باب العلم فقط، إذ يحق للجيش القيام بما يراه مناسباً للحفاظ على الأمن والاستقرار.
وبحسب معلومات “لبنان الكبير”، تحوّلت بعض أحياء مخيم شاتيلا والمناطق المجاورة له إلى نقطة تمركز لكبار تجار المخدرات، حيث تتجدد الاشتباكات بين الحين والآخر، ويعيش الأهالي حالة من الرعب والقلق نتيجة انتشار السلاح العشوائي، حتى بين القاصرين، بالتوازي مع ترويج المخدرات وتعاطيها وتزايد حوادث السرقة والاعتداءات المسلحة. وفي بعض الأحيان، كانت الاشتباكات تستمر لأيام، ما يؤدي إلى سقوط عدد من القتلى الأبرياء. ومع ذلك، فإنّ أهالي وفعاليات المخيم بغالبيتهم ينبذون هؤلاء التجار، ويطالبون الجيش اللبناني بالتدخل لاعتقالهم وطردهم.


