من المتوقّع أن يحطّ مساء غدٍ الأحد، الرئيس السوري أحمد الشرع، في الأراضي الأميركية، في زيارة وُصفت بـ”التاريخية”، للمشاركة في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تُعقد بين 22 و30 أيلول الجاري. وتُعدّ هذه الزيارة الأولى لرئيس سوري إلى الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1967.
وسيكون جدول الرئيس الشرع في الولايات المتحدة حافلًا؛ إذ من المنتظر أن يشارك في حفل رسمي يقيمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب عقد لقاءات مع أبناء الجالية السورية هناك، وأعضاء في الكونغرس ومجلس الشيوخ، فضلًا عن اجتماعات داخل الأمم المتحدة، والمشاركة في قمة “كونكورديا”، وهو منتدى عالمي يجمع قادة الحكومات والشركات لمناقشة التحديات المحلية والدولية. كما سيحضر جلسة حوارية في “معهد الشرق الأوسط” الذي تأسس عام 1946 ويُعدّ أقدم مؤسسة في واشنطن مكرّسة حصريًا لدراسة شؤون المنطقة.
الأمم المتحدة
سيكون الرئيس الشرع أول رئيس سوري على الإطلاق يشارك في “أسبوع الجمعية العامة رفيع المستوى”، وأول رئيس سوري يتحدث في الأمم المتحدة منذ الرئيس السابق نور الدين الأتاسي عام 1967. كما سيعقد لقاءً مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لإجراء محادثات موسّعة حول الملف السوري وسبل تعزيز التعاون بين الحكومة السورية والأمم المتحدة. ومن المنتظر أيضًا أن يلتقي عددًا من الرؤساء والزعماء على هامش أعمال الجمعية العامة.
إسرائيل
كان الرئيس الشرع قد صرّح في وقت سابق بأنّ “المحادثات الأمنية مع إسرائيل قد تفضي إلى نتائج خلال الأيام المقبلة”، وهو ما يدفع مراقبين إلى توقّع أن يتمّ التوقيع على الاتفاقية في الولايات المتحدة برعاية وحضور الرئيس ترامب. ومن المحتمل أن يمدّد الشرع إقامته في أميركا أيّامًا إضافية، إذ تشير تقارير عدّة إلى أنّ ما يفصل عن توقيع الاتفاق السوري ـ الإسرائيلي لا يتعدّى الترتيبات اللوجستية والروتينية.
أهمية الزيارة
يُعدّ حضور الشرع في اجتماعات الأمم المتحدة بمثابة عودة قوية لسوريا إلى الساحة الدولية، ومنح شرعية جديدة للنظام القائم في دمشق بعد سلسلة لقاءات مرتقبة مع قادة دول العالم. وبذلك تتمكّن “سوريا الجديدة” من التحرّك والانفتاح على المجتمع الدولي، في خطوة يُتوقّع أن تؤسّس لتحالف جديد بين دمشق وواشنطن.
كما أنّ رمزية مشاركة الشرع في الأمم المتحدة ستُكرّس دوره المحوري في إعادة سوريا إلى الخارطة العالمية، وكسر العزلة التي رافقتها لعقود طويلة في ظلّ حكم آل الأسد.


