لا يزال الاستحقاق الانتخابي يتربّع على المشهد السياسي الداخلي، نتيجة الانقسامات التي تعتري القانون الحالي، وتحديدًا في النقطة المتعلقة بتصويت المغترب اللبناني لستة نواب في الخارج، بدلًا من إعادة السابقة التي تمثلت بالتصويت لـ128 نائبًا.
كما أن عدم إدراج اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى اقتراع المغتربين لـ128 نائبًا في الخارج على جدول أعمال الجلسة، وتشديد الرئيس نبيه بري على أن هناك لجنة فرعية تدرس هذه الاقتراحات النيابية، وسلسلة الخلافات العلنية التي سُجلت بين نواب حزب “القوات اللبنانية” وحركة “أمل”، أفقدت نصاب الجلسة بعدما غادر نواب “المعارضة”.
مع العلم أن الرئيس بري عاد ودعا إلى استكمال هذه الجلسة صباح الغد، وسط ترجيحات بأن يحضر النواب الذين سبق أن غادروا الجلسة اليوم.
فما تفاصيل التحركات المقبلة التي سيقوم بها النواب المعارضون حصر المغترب بالتصويت لستة نواب؟ وهل سيحضر نواب “القوات”؟ وما موقف “الثنائي الشيعي” من كل ما يحصل؟.
وفق معطيات موقع “لبنان الكبير” المتوافرة من مصادر كتلة “الجمهورية القوية”، فإن القرار النهائي من ناحية حضور الجلسة التشريعية غدًا لم يُتخذ بعد، خاصةً وأن هناك اجتماعًا للتكتل سيُعقد مساء اليوم الاثنين من أجل التباحث في الخطوات المقبلة. لكن هذه المصادر أكدت أن الهدف ليس تعطيل العمل التشريعي، بل الضغط نحو إعطاء أولوية لموضوع الانتخابات، وكل ما يخدم هذا الهدف سيقومون به، وبالتالي فالموضوع ليس له علاقة بتعطيل عمل المؤسسة الدستورية المتمثلة بمجلس النواب.
وفي المقابل، رأت مصادر “الثنائي الشيعي” في حديث عبر “لبنان الكبير” أن “إذا كان الفريق الآخر سيستمر بالنهج عينه، فهو يعمل على عملية تخريب للمواضيع المطروحة التي تهم اللبنانيين، خاصةً وأن كل القوانين التي تُقرّ تهدف إلى تسيير أمور الدولة وتأمين قضايا اللبنانيين”.
وحيال إمكانية أن نشهد تأخيرًا في الاستحقاق البرلماني عن موعده المحدد نتيجة كل هذه الخلافات، أشارت المصادر عينها إلى أن هناك قانونًا انتخابيًا ساري المفعول ومعروفًا، والنقطة المتعلقة بالاغتراب، فهذا موضوع في غير مكانه وزمانه، لأنه من المفترض أن تجري الانتخابات وفق القانون القائم لا أكثر ولا أقل. وكل ما عدا ذلك سيُدرس وفق الأصول، وهناك جملة اقتراحات قوانين لدى اللجنة الفرعية، وعندما تنتهي من الدراسة، يُحال هذا الملف إلى الهيئة العامة، وبعدها لكل حادث حديث بعد إقراره في اللجان المشتركة”.
إذًا، يبدو أن نقطة الاغتراب لا تزال إحدى أكثر النقاط خلافًا عليها، وسط غموض حول مصير المغتربين، مع العلم أن آلية بدء تسجيلهم عبر المنصة المعنية بذلك ستبدأ خلال المرحلة المقبلة، ووسط إصرار كبير من وزير الداخلية العميد أحمد الحجار على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد.


