أقرّ مجلس النواب، يوم أمس، تعديل قانون النقد والتسليف، بما يتيح لمصرف لبنان طباعة فئات جديدة من العملة اللبنانية، هي: 500 ألف، مليون وخمسة ملايين ليرة. لكن سقوط نصاب جلسة اليوم سيعطّل مقررات الأمس، كون الجلسة لم تُختتم بتلاوة المحضر والمصادقة عليه أصولاً، ما سيدفعنا إلى انتظار جلسة أخرى، وبالتالي لن تصدر القوانين ولن تُنشر في الجريدة الرسمية.
خطوة متأخرة
بعيداً عن المسار الإجرائي، فإن لهذا التعديل إيجابيات وتبعات، وإن جاء متأخراً وكان يجب أن يحصل منذ فترة، إذ يُعدّ قراراً أساسياً لتخفيف الدولرة وزيادة الطلب على الليرة اللبنانية، بحسب نائب نقيب الصرافين في لبنان، مجد المصري.
ويقول في حديث مع موقع “لبنان الكبير”: “إننا كلبنانيين لا نتعامل بالليرة إلا في حالات بسيطة، وهذا أمر لا يجوز، فهي عملتنا الأساسية ويجب أن تكون الأساس في تعاملاتنا”.
ويُوضح أن السبب الرئيسي لضعف التعامل بها، بعيداً عن التخبط في سعر الصرف، هو عناء حمل المبالغ. فعلى سبيل المثال، 200 دولار أميركي تعادل نحو 20 مليون ليرة، فأين يمكن وضعها وكيف تُحمل؟
ويتابع بالإشارة إلى أن طباعة ورقة الـ500 ألف، المليون والـ5 ملايين ليرة، ستجعل الأمر أسهل وأبسط للناس في حملها والتعامل بها، أي أقل “لبكة”، فضلاً عن كونها أكثر أماناً، لأن حجم الأموال التي تُحمل سينخفض كثيراً.
ويختم المصري حديثه مع “لبنان الكبير” بالقول إن هذه الخطوة ستنعكس بشكل إيجابي جداً على أوضاع البلد، إذ ستزيد الطلب على الليرة وتحسن سعرها، مؤكداً أنه على الصعيد الشخصي سيكون أوّل من يستعمل هذه الفئات فور توفرها.
إيجابية للمواطن والمصارف
مصادر مصرفية تشرح لـ”لبنان الكبير” أهمية هذا التعديل من جهة المواطن أولاً، إذ سيحمل عدداً أقل من الأوراق النقدية، وهو أمر أكثر أماناً من حمل كميات كبيرة منها.
وتوضح أن هذه الخطوة ستفيد أيضاً في عمل الصرّافات الآلية (ATM)، إذ إن غالبية الصرّافات حالياً تضم فئة الـ100 ألف ليرة، وعدداً قليلاً من فئة الـ50 ألف. وافتراضاً أن درج الـATM يستوعب 1000 ورقة نقدية، فبدلاً من أن تكون الفئة 100 ألف وينفد المخزون بسرعة، يمكن أن تكون 500 ألف أو مليون، بما يتيح استفادة أكبر للناس ويؤخر نفاد المخزون.
وتضيف المصادر لـ”لبنان الكبير” أن المصارف تعاني من أعطال في الـATM، خصوصاً في فترات الأعياد والعطل الرسمية، حيث يُحوَّل جزء من الرواتب ويُستنفد المخزون فوراً. لكن مع اعتماد ورقة المليون ليرة سيختلف الأمر.
أما في العمليات الداخلية للمصارف، فتشير المصادر إلى أنه بدلاً من أن يُحضر الزبون 10 رزم من المال، يكتفي برزمة واحدة، ما يخفف على الموظفين مشقة العد من جهة، ويوفر الوقت من جهة أخرى، فضلاً عن تأمين مساحات أكبر للأموال في الخزنات.
وتختم المصادر حديثها مع “لبنان الكبير” بالإشارة إلى أن الخطوة إيجابية أيضاً بالنسبة إلى مصرف لبنان، فبدلاً من أن يتكلف طباعة أوراق وأحبار لخمسة أوراق من فئة الـ100 ألف، يمكن اختصار ذلك بورقة واحدة من فئة الـ500 ألف.


