خلافات واستنسابية تهدد الاستحقاق النيابي… جلسات حتى إشعار آخر؟

آية مصري

استطاع نواب “المعارضة” إلى جانب بعض المستقلين والتغييريين الإطاحة بالجلسة التشريعية التي كانت منعقدة اليوم تحت قبة البرلمان، نتيجة فقدان نصابها. ما جعل بعض النواب يستغربون عملية “التعطيل” التي تمارسها بعض الأحزاب، وعلى رأسها “القوات اللبنانية”، الأمر الذي دفع بعض المحسوبين على “أمل” إلى القول إن من يريد التعطيل “فليستقل”. وهذا ما رفضه الجانب الآخر، معتبراً أن “الثنائي الشيعي” و”التيار الوطني الحر” يريدان الإطاحة بالانتخابات النيابية المقبلة، وذلك بسبب عدم إدراج اقتراح القانون المعجّل المكرّر الرامي إلى اقتراع المغتربين لـ128 نائبًا في الخارج على جدول الأعمال، متحجّجين بعمل اللجان.

وفي هذا السياق، يبدو أن الخلاف حول النقطة المرتبطة بالمغترب اللبناني يتفاقم يوماً بعد يوم، وسط انقسام واضح في الآراء، مع العلم أنه تم تحديد الثاني من تشرين الأول موعداً لبدء تسجيل اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، على أن تنتهي المهلة في 20 تشرين الثاني من العام 2025. فما مصير الجلسات المقبلة؟ وماذا عن الانتخابات النيابية التي يشدّد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار بشكل مستمر على أنها ستُجرى في موعدها المحدد، أي في أيار 2025؟ وماذا عن المغترب اللبناني؟

في ما يتعلق بالمغترب، فمن الواضح أن وزارتي الداخلية والخارجية والمغتربين تعملان وفقاً للقانون ساري المفعول، وليس بإمكانهما تعطيل آلية بدء تسجيل المغتربين، لذلك ستبدأ عملية التسجيل للمغترب الذي يريد الانتخاب خارج البلاد خلال الأيام المقبلة.

وصحيح أن دائرة الاتهامات تتّسع بشكل مستمر بين الأفرقاء، إلا أن أوساط حزب “القوات اللبنانية” أكدت لموقع “لبنان الكبير” أنه يجب وضع القوانين المعجّلة المكرّرة على جدول أعمال الهيئة العامة، خاصةً وأنها عُرف متّبع منذ عشرات السنوات، وبالتالي لا يجوز الاستنساب في عدم إدراج قانون معجّل مكرّر على جدول الهيئة العامة.

 ولفتت إلى أن “ما حصل ليس سوى مخالفة للأعراف وطريقة التعاطي، ويجب على الهيئة العامة أن تبتّ بالمسائل، خاصةً وأنه من غير الصحيح أن هذا القانون يُناقش في اللجان، لأنه قانون معجّل مكرّر، والهيئة العامة هي المعنية بتقرير ما سيحدث في هذا السياق”.

وأشارت الأوساط عينها إلى أن “هناك عملية تهريب متعمد للجلسات وللاقتراحات من أجل تطيير الاستحقاق الانتخابي، بدءاً من تطيير اقتراع المغتربين، خاصةً أن هناك مهلًا دستورية لذلك، وصولاً إلى تطيير الاستحقاق برمّته. وبالتالي، الخطوات المقبلة ستكون مزيدًا من الإصرار وتحميل هذا الفريق المسؤولية”.

وفي المقابل، أوضحت مصادر “الثنائي الشيعي” عبر “لبنان الكبير” أن هناك قانوناً انتخابياً واضحاً وساري المفعول، وكل ما يُدرس يتم بحسب الأصول، خاصةً أن هناك جملة من اقتراحات القوانين لدى اللجنة الفرعية، وعندما تنتهي منها ستُحال إلى الهيئة العامة.

إذًا، من الواضح أن الاختلاف لا يزال قائماً بين الأفرقاء، وسط ترقّب للأيام والجلسات المقبلة، وما إذا كان ستُعقد مجدداً في حال التوصل إلى صيغة أو حل أو تسوية معينة، خاصةً أن الوقت يداهم اللبنانيين، وليس من مصلحة أحد تطيير أو تأجيل هذا الاستحقاق الدستوري.

شارك المقال