بدأت بوادر المعاناة تظهر على برشلونة منذ الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، وما لبثت أن تجلت بشكل أوضح في المباراة الأخيرة بالدوري الإسباني أمام إشبيلية، والتي انتهت بخسارة قاسية 1-4، لتكشف أزمات الفريق الفنية والتكتيكية تحت قيادة المدرب هانز فليك.
المواجهة لم تكن مجرد يوم سيئ، بل كشفت تراكم الأخطاء في التمركز الدفاعي، ضعف الضغط، وسوء استغلال الفرص الحاسمة. الغيابات أثرت بشكل واضح، خاصة غياب لامين يامال ورافينيا، اللذين يمثلان قوة هجومية أساسية وسرعة في التحولات، مما حد من قدرة فليك على تنويع اللعب وخلق الفارق في الثلث الأخير من الملعب.
تطبيق “مصيدة التسلل” الذي يعتمد عليه برشلونة أصبح نقطة ضعف أمام إشبيلية، حيث استغل الفريق الأندلسي المساحات خلف الخط الخلفي الكتالوني، وشنت هجمات مرتدة أرهقت الدفاع، فيما تراجع الأداء البدني في الشوط الثاني، ما ساهم في استقبال الأهداف تباعًا.
وفي الوسط، افتقد برشلونة الانسيابية المعتادة، إذ واجه بيدري وفرينكي دي يونج صعوبة في بناء الهجمات وربط الدفاع بالهجوم، بينما أضاع روبرت ليفاندوفسكي ركلة جزاء حاسمة كانت كفيلة بتغيير مسار اللقاء.
ويشير الخبراء إلى أن الحلول تشمل خفض خط الدفاع عند فقدان الكرة، تنويع أساليب الهجوم، تعزيز الضغط المبكر، وإدارة الغيابات واللياقة البدنية بفعالية أكبر.
هزيمة برشلونة تمثل ناقوس خطر للفريق، خصوصًا بعد الخسارة السابقة في دوري الأبطال، وتضع فليك تحت ضغط لإعادة التوازن الفني والذهني للاعبين، قبل أن تتفاقم الأزمة في الموسم الحالي. ومع تصدر ريال مدريد جدول ترتيب الدوري بفارق نقطتين، يزداد التحدي أمام برشلونة لاستعادة مستواه والمنافسة على اللقب.
فليك تحت الانتقاد… ماذا يحصل مع برشلونة؟


